العمدة السابق ولد بمبه: إسألوا الرئيس: هل تغطي فرحة نجاح 10% من أبنائنا في الباكالوريا سنويا على مأساة ال 90% الراسبة؟

تغطي فرحة نجاح 10% من أبنائنا في الباكالوريا سنويا على مأساة ال 90% الراسبة، وهذه مناسبة لمطالبة الإعلاميين الذين سيحاورون فخامة الرئيس غدا لإثارة جوانب من هذه المأساة؛ فما قيمة الإنفاق على قطاع التعليم إن كانت مخرجاته لا تتجاوز هذه النسبة ألضئيلة؟،
هل من المعقول أن تتكرر هذه النسب الكارثية للنجاح على مدى عقدين وأكثر دون أن تحرك الحكومات المتعاقبة ساكنا؟، وكأننا نتلذذ بآلام وإحباط هؤلاء الأبناء وأسرهم وهم يتفرجون على فشلهم المحتوم كل سنة لأن أسرهم لا تستطيع الإنفاق الخيالي الذي أصبح شرطا للنجاح في جميع الامتحانات الوطنية.
ما خطط الدولة لانتشال ال 90% من أبناء البلد من مهاوي الفراغ والفقر وفقدان الأمل ؟ وكيف نضمن ألا تؤدي هذه الوضعية إلى سقوط هذه الأعداد من الشباب في ظلمات الجريمة؟
وما ذنب الأسر المقيمة في المراكز الحضرية التي خلت مراكز امتحانها تماما من أي نجاح، وبقية الولايات التي تتراوح نسب النجاح فيها بين 1% و8%، إذ انحصرت نسبة 53% من ناجحي هذه السنة 2026 بين نواكشوط وانواذيبو حيث توجد الأسر التي تستطيع الانفاق الخيالي على المترشحين وحيث توجد المدارس الحرة التي تستوعب جل الأساتذة المتميزين والمجربين؟
هل يعني ذلك أن على الأسر الفقيرة أن تستبق الفشل المحتوم لأبنائها وتخرجهم من التعليم؟ وهل يلزم جميع سكان المدن الداخلية أن يرتحلوا إلى نواكشوط ليحصل أبناؤهم على المتاح من التعليم؟ وإن قاموا بذلك بأي ميزانية سييجابهون شروط التعليم الحر في نواكشوط ؟
سادتي سيداتي ،هل يوجد ما هو أهم وأولى لدى الرأي العام الوطني من هذه القضايا ليطرح غدا على فخامة الرئيس؟
اللهم هل بلغت اللهم فاشهد
محمد سالم بمب







