الجزائر و روسيا … من إزالة 1،5 مليون لغم فرنسي إلى تشغيل سو – 57

تعود العلاقات الروسية الجزائرية إلى حرب التحرير الجزائرية، حين دعم الاتحاد السوفيتي جبهة التحرير الوطني، وأصبح أول دولة تقيم علاقات دبلوماسية مع الجزائر في مارس 1962. وبعد الاستقلال، ساعد خبراء سوفييت في إزالة نحو 1.5 مليون لغم، وتدريب الجيش الجزائري، كما أصبح الاتحاد السوفيتي مورداً رئيسياً للأسلحة وساهم في تنفيذ مشاريع صناعية واقتصادية.
وشهدت العلاقات مرحلة من التراجع خلال فترة تفكك الاتحاد السوفيتي، قبل أن تستعيد زخمها مع وصول عبد العزيز بوتفليقة إلى الرئاسة في الجزائر وفلاديمير بوتين إلى الحكم في روسيا. وفي عام 2001، وقّع البلدان إعلان الشراكة الاستراتيجية، ثم تعزز التعاون خلال زيارة بوتين إلى الجزائر عام 2006، التي أسفرت عن اتفاقات شملت شطب ديون بقيمة 4.7 مليار دولار وصفقة أسلحة بنحو 7.5 مليار دولار.
وتوسعت الشراكة خلال العقدين التاليين لتشمل الطاقة والفضاء والطاقة النووية والتعاون العلمي والأمني، وصولاً إلى توقيع إعلان الشراكة الاستراتيجية المعمقة في يونيو 2023، الذي أضاف مجالات جديدة بينها الزراعة والاتصالات واستكشاف الفضاء.
وعسكرياً، حافظت الجزائر على موقعها كأحد أبرز مستوردي الأسلحة الروسية، مع تعاون يشمل مقاتلات «سو-34» و«سو-35» و«سو-57»، لتصبح الجزائر أول مشغّل أجنبي للمقاتلة الروسية من الجيل الخامس، ما يعكس استمرار البعد الدفاعي كأحد أبرز محاور الشراكة بين البلدين.







