الخلاف حول ميزانية 2027 يهدد اتفاق السنغال مع صندوق النقد الدولي

تصاعد الخلاف بين الحكومة السنغالية والجمعية الوطنية بشأن مشروع ميزانية 2027، بعدما طالبت لجنة المالية البرلمانية بسحبه وإعادة صياغته، في أعقاب رفض البرلمان الميزانية المعدلة لعام 2026، ما يهدد بتأخير اتفاق تمويلي بقيمة 2.2 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي.
ونقلت وكالة رويترز، الخميس، أن اللجنة ترى أن رفض ميزانية 2026 يضعف الفرضيات الاقتصادية والمالية التي يستند إليها مشروع ميزانية العام المقبل، فيما رفضت وزارة الاقتصاد والمالية والتخطيط طلب سحب المشروع، معتبرة أن رفض الميزانية المعدلة لا يستوجب قانونياً إعادة النظر في ميزانية السنة التالية.
واتهمت الوزارة الأغلبية البرلمانية بعرقلة جهود الحكومة الرامية إلى ضبط المالية العامة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، بينما دافعت اللجنة عن موقفها باعتباره سعياً إلى ضمان اتساق التقديرات المالية بين الميزانيتين.
ويأتي الخلاف في ظل أزمة مديونية متفاقمة، بعدما كشفت مراجعات مالية عن ديون غير معلنة بمليارات الدولارات خلال فترة الحكم السابقة، ما رفع الدين العام إلى نحو 132% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2024، وفق بيانات صندوق النقد الدولي.
وتتوقع الميزانية المعدلة لعام 2026 تباطؤ النمو الاقتصادي إلى 2.7%، مقابل ارتفاع العجز إلى 7.6% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ5.4% في التقديرات السابقة، وسط زيادة كبيرة في نفقات دعم الطاقة.
ويعكس الخلاف المالي أيضاً توتراً سياسياً بين الرئيس باسيرو ديوماي فاي ورئيس الوزراء السابق عثمان سونكو، الذي لا يزال يتمتع بنفوذ سياسي من خلال حزب «باستيف» الحاكم، صاحب الأغلبية في البرلمان، وهو ما يضيف تعقيدات إلى مساعي الحكومة لتمرير إصلاحاتها المالية.
وكانت السنغال قد توصلت في سبتمبر الماضي إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع صندوق النقد الدولي بشأن برنامج تمويلي بقيمة 2.2 مليار دولار لمدة ثلاث سنوات، غير أن استكماله يظل رهناً بموافقة المجلس التنفيذي للصندوق، فيما قد يؤدي استمرار الخلاف حول الميزانية إلى تأخير التمويل وخطط إعادة هيكلة الديون.







