تأجيل اجتماع إيران ودول الخليج في عُمان وسط تصعيد أمني حول مضيق هرمز

نواكشوط- التواصل: أعلنت سلطنة عُمان تأجيل الاجتماع الذي كان مقرراً الاثنين في مدينة صلالة، وجمع إيران والعراق ودول مجلس التعاون الخليجي لبحث ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، من دون تحديد موعد جديد أو الكشف عن سبب رسمي للتأجيل.
وقال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إن الاجتماع تأجل، في إعلان نقلته وكالة رويترز، التي أشارت إلى أن مسقط لم تقدم تفسيراً للقرار ولم تحدد موعداً بديلاً.
ويأتي التأجيل بعد ساعات من تعرض سفينة شحن إيرانية لهجوم قرب جزيرة قشم في مضيق هرمز، ما أدى، وفق الإعلام الإيراني والدولي، إلى استشهاد شخص وإصابة أربعة آخرين.
وربطت الوكالة بين الحادث وتأجيل الاجتماع، مشيرة إلى أن الاجتماع كان يستهدف بحث ترتيبات مشتركة بين إيران وعُمان لإدارة حركة السفن في المضيق.
وكانت فرص انعقاد الاجتماع قد تعرضت لضغوط سياسية قبل قرار التأجيل، بعدما أعلنت البحرين، بوصفها عضوا في مجلس التعاون، أنها لن تشارك في أي اجتماع جماعي مع إيران بشأن مضيق هرمز إلى حين استعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وكان الاجتماع المقترح يهدف إلى بحث نتائج المفاوضات الإيرانية-العُمانية بشأن إنشاء ممرات آمنة ومؤقتة للسفن التجارية عبر المضيق.
وتشير تقارير سابقة إلى أن الترتيب المقترح يقوم على مرور السفن عبر مسارات تشمل المياه الإقليمية الإيرانية والعُمانية، ضمن آلية مؤقتة إلى حين التوصل إلى ترتيبات أكثر استدامة لإدارة الملاحة.
وتعكس التطورات الأخيرة صعوبة التوصل إلى تفاهم إقليمي سريع بشأن هرمز، في ظل استمرار الهجمات المتبادلة على السفن وتصاعد التوتر في المنطقة، إلى جانب الخلافات حول طبيعة إدارة الممر الملاحي وشروط عبور السفن.
وكانت تقارير صحفية قد أشارت كذلك إلى خلاف حول مطالبة إيران برسوم على حركة السفن، وهو ما ترفضه عُمان.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز اضطرابات كبيرة، بينما أدت هجمات أخرى في المنطقة إلى زيادة المخاوف بشأن إمدادات النفط العالمية.
وقالت رويترز إن الهجمات الأخيرة على السفن والمنشآت النفطية رفعت مستوى المخاطر على حركة الطاقة في المنطقة، في وقت تجاوزت فيه أسعار النفط 100 دولار للبرميل.
وبذلك، فإن التأجيل لا يعني بالضرورة انهيار المسار التفاوضي، لكنه يكشف عن هشاشة التوافق الذي كان يفترض أن يحيط بالترتيبات الجديدة للملاحة في هرمز، خصوصاً مع غياب البحرين كعضو في مجلس التعاون، واستمرار التوتر العسكري، وتعرض سفن في المضيق لهجمات متتالية.







