هجوم على سفينة إيرانية في هرمز وتصاعد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة

أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، نقلاً عن حاكم جزيرة قشم، بأن سفينة تجارية إيرانية تعرضت لهجوم قبالة سواحل جنوب إيران في وقت مبكر اليوم الأحد، ما أسفر، وفق المعلومات الأولية، عن وفاة شخص وإصابة ثلاثة آخرين.
وجاء الإعلان بعد إفادة هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقيها بلاغاً عن تعرض سفينة لهجوم بقذيفة أثناء مرورها عبر مضيق هرمز، من دون أن تقدم الهيئة، في المعلومات المتاحة، تفاصيل عن هوية السفينة أو الجهة التي تقف وراء الهجوم.
ويأتي التطور بعد يوم من إعلان السعودية تعليق تشغيل خط أنابيب شرق-غرب بصورة مؤقتة كإجراء احترازي، عقب تقارير عن استهدافه بطائرات مسيّرة قيل إنها قادمة من العراق، فيما نفت «المقاومة الإسلامية في العراق» مسؤوليتها عن الهجوم.
وتزيد هذه التطورات من الضغوط على أسواق الطاقة العالمية، في وقت تجاوز فيه خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل، بينما ارتفعت أسعار الديزل في الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية، وسط مخاوف من استمرار اضطراب حركة إمدادات النفط في المنطقة.
ويُعد خط شرق-غرب، الممتد لنحو 1200 كيلومتر، أحد أهم مسارات نقل النفط السعودي إلى ساحل البحر الأحمر، بطاقة تصل إلى عدة ملايين من البراميل يومياً، ما يجعله مساراً بديلاً عن شحن جزء من الصادرات عبر الخليج ومضيق هرمز. وتكتسب سلامة هذا المسار أهمية أكبر في ظل استمرار القيود المفروضة على حركة الملاحة عبر المضيق.
وفي مسقط، تستعد سلطنة عُمان لاستضافة اجتماع غداً الاثنين بمشاركة دول خليجية والعراق لبحث مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، فيما أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية مشاركة طهران في الاجتماع.
ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن مصدر مطلع أن اتفاقاً بين إيران وعُمان بشأن مسارات العبور قد يُطرح خلال اللقاء.
وأضاف المصدر أن طهران تربط إعادة فتح المضيق بمجموعة من الشروط، قال إن عددها سبعة، من دون الكشف عن تفاصيلها. كما تحدث عن مطالبة إيرانية بالاعتراف بسيادتها على المضيق وترتيبات مالية مرتبطة بعمليات العبور، وهي مطالب يُرجح أن تواجه رفضاً أميركياً، ما يجعل اجتماع مسقط اختباراً جديداً لإمكان التوصل إلى صيغة تسمح باستئناف الملاحة وتخفيف الضغوط المتزايدة على أسواق الطاقة.







