رئيس وزراء السنغال يطالب موريتانيا بالوقوف مع داكار في مواجهة BP بشأن غاز GTA

نواكشوط – التواصل: دعا الوزير الأول السنغالي أحمدو الأمين لو إلى توحيد موقف السنغال وموريتانيا في مواجهة شركة BP، بهدف تمكين داكار من الاستفادة من جزء من الغاز المنتج في مشروع السلحفاة آحميم الكبير (GTA) المشترك بين البلدين.
وقال لو، خلال عرضه السياسة العامة لحكومته أمام الجمعية الوطنية السنغالية يوم الثلاثاء، إن بلاده تسعى إلى التوصل إلى اتفاق مع موريتانيا وBP يتيح لها استخدام جزء من الغاز المنتج في المشروع، وفق شروط قال إنها يجب أن تكون منسجمة مع الاتفاقات المبرمة بين الأطراف.
وطالب الوزير الأول بأن تحصل السنغال على الغاز الطبيعي المسال بسعر قريب من سعر خروجه من موقع الإنتاج، حتى تتمكن شركة الكهرباء السنغالية Senelec من استخدامه لتوليد الكهرباء وخفض كلفة الإنتاج.
وأعرب لو عن استيائه مما وصفه بالمماطلة في هذا الملف، قائلاً: «لقد طفح الكيل»، ومطالباً BP بالوفاء بالتزاماتها المتعلقة بتوفير الغاز للسنغال.
وأكد أن القضية لا تتعلق فقط بسعر الغاز، وإنما بـ«السيادة الطاقوية» للسنغال، مشيراً إلى أن الاتفاق الحكومي المبرم بين موريتانيا والسنغال، إلى جانب عقد البحث وتقاسم الإنتاج، يوفران، بحسب تفسير حكومته، أساساً قانونياً لحق السنغال في الاستفادة من الغاز المنتج في GTA.
وفي هذا السياق، دعا لو إلى أن تقف موريتانيا والسنغال صفاً واحداً للضغط على BP من أجل تنفيذ التزاماتها، في وقت تتفاوض فيه الأطراف بشأن ترتيبات تزويد السوق السنغالية بالغاز.
وتريد داكار، وفق ما أعلنه الوزير الأول، توجيه جزء من الغاز إلى السوق المحلية لتغذية Senelec، ضمن خطة حكومية لزيادة الاعتماد على الموارد الغازية الوطنية وخفض تكلفة الكهرباء ودعم التصنيع.
ويُعد مشروع GTA، الواقع قبالة سواحل موريتانيا والسنغال، من أبرز مشاريع الغاز في المنطقة، وتشارك فيه موريتانيا والسنغال إلى جانب BP وKosmos Energy وشركتي المحروقات الوطنيتين في البلدين. ويضم الحقل احتياطيات تقدر بنحو 20 تريليون قدم مكعبة من الغاز.
ويأتي موقف لو في وقت يتصاعد فيه الجدل في السنغال بشأن شروط استغلال الموارد النفطية والغازية، حيث سبق للحكومة أن أثارت ملاحظات بشأن عقود قطاع المحروقات، فيما تواجه BP انتقادات مرتبطة بإدارة مشروع GTA وترتيبات الاستفادة من إنتاجه.
وتسعى الحكومة السنغالية، بحسب لو، إلى بدء تزويد Senelec بالغاز الطبيعي المسال اعتباراً من يناير 2027، ضمن توجه يرمي إلى تقليص كلفة إنتاج الكهرباء والاستفادة بصورة أكبر من الموارد الغازية المحلية.







