أخبار وطنية

حبيب الله ولد أحمد يكشف كواليس المؤتمر الصحفي للرئيس الغزواني: مشاركة 20 بالمائة من الصحفيين

قال الإعلامي والمدون المشهور حبيب الله ولد أحمد إن بعض منظمى المؤتمر الصحفي طلبوا منه وبإلحاح الحضور (للمؤتمر الصحفي للرئيس).
وقال إنه كان منشغلا ووضح لهم ذلك حيث قالوا له إن الوقت مفتوح أمامه ينهى مهمته و يلتحق بهم.
فسأل عن الحضور وإمكانية طرح الأسئلة
فذكروا “لائحة من جهابذة الصحافة وأن الأسئلة متاحة للجميع وتوجد مايكروفونات جوالة داخل القاعة”
وأضاف حبيب الله: “بعد الثامنة مساء وصلت إلى القصر الرئاسي وجدت اسمى مكتوبا بقلم أزرق في ذيل القائمة المطبوعة غالبا مع حذف هنا وإضافة هناك
طلب منا إخراج السيارات وركنها بعيدا” …

واضاف: “لم تكن هناك إجراءات تفتيش فوق المألوف والحرس الرئاسي والتشريفات عاملونا باحترام لافت وبكثير من المسؤولية والأريحية.
دخلنا قاعة كبيرة بها مائدة من ” كاتو” والألبان والعصائر والقهوة والشاي. لم يكن عشاء ولا “مشويا” كما ذكر البعض، كانت “مائدة” لا تعكس أبهة الرئاسة وما يفترض فيها من غنى ولو من الناحية البروتوكولية
ماج بعضنا فى بعض لحوالي ثلاث ساعات بين روائح “أزبى” و” كج اكويرات”  و” المرحوم” والعطور الفرنسية و”منطلات” والعرق الذى تستفزه بعض “المرطبات”
قيل لنا مرة تفضلوا بدخول قاعة المؤتمر الصحفي ولكن ” نفرة الحجيج” عادت بسرعة إذ لم يحن الوقت لدخول القاعة. كانت أولى بوادر ضعف التنظيم
أخيرا دخلنا القاعة لا محلقين ولا مقصرين.
ترتيب الجلوس فى القاعة كان اعتباطيا إلا ما كان من استثناء ل” نبلاء” لهم خصوصية اقتضت أن يكونوا فى الصدارة لحاجة فى نفس “يعقوب” التنظيم.”
واستطر الزميل حبيب الله قائلا:
“كنت فى الصف الخلفي من المقاعد على دكة ” البدلاء” معي بشير ومختورى وحسين وأحمد باب وقريبا منا ناجي وحافظ وسيد أحمد واقرينى وحرود.
شخصيا قمت لبعض الإخوة عن مقاعد كانت متقدمة وجلوسي فى الخلف مني وليس من المنظمين”
وأضاف حبيب الله:
“دخل الرئيس، وقفنا جميعا احتراما له
جلس بوقار أمامنا
كان على الربط الإعلامي محمد تقي الله الأدهم وحقا أعطيت القوس لباريها فصاحة وحضورا شخصيا وتجربة إعلامية.
كانت البداية بمدخل تأطيري للمؤتمر قدمه رئيس الجمهورية
كان طوال الوقت متماسك العبارات قوي التركيز على الرسائل التى يود إرسالها
كان علينا رفع الأيدي طلبا لطرح سؤال وفقا لاقتراح المنظمين
عدنا إلى أيام الابتدائية ( أنا سيدي … انا سيدي )
يبدو أن المنظمين عملوا بذكاء شديد لتمرير خطة محكمة. إعطاء الانطباع لكل صحفي ومدون ( نسبة الصحفيين فى المؤتمر لا تتجاوز 20%)  بأنه مدعو ويطرح سؤالا وهو وحده سامك السماء رفاعة وقبولا وخبرة وله السبق والأولوية.
وما كان رفع الأصابع إلا تغطية على لائحة تم إعدادها بعناية فائقة ولا ينبغى الخروج على نصها وبها : “تمييز سلبي” قبيح قاتل فاضح وغير عادل
كانت الأولوية فيه للقرب من النظام وعضوية المكتب الإعلامي وتمثيل الإعلام الحكومي  وروعيت فيه المحاصصة البغيضة.
رفعت يدى عدة مرات ولكن حين رأيت شخصا كان نائما تم استدعاؤه مع أنه رفع رجله نوما لا يده طلبا لسؤال فهمت أن اللعبة انتهت وأننا (مشينا فى شراب عبدى)
أشهد للمنظمين بالذكاء فخطتهم عبقرية ومع انكشافها للوهلة الأولى فقد نجحت تماما فى تحييد صحفيين كانوا سيطرحون أسئلة مباشرة عفوية وليست “طازجة” من “مطبخ” المنظمين”
لا تثريب على رئيس الجمهورية فقد دافع بتركيز وانسيابية وهدوء عن برنامجه، ولم يستقبل أسئلة خطيرة أو خارج المألوف. فحتى تلك الأسئلة القوية كان يجب أن تكون كذلك بمعرفة المنظمين واتخاذ “ما يلزم” للإجابة عليها”.
واستطرد الزميل حبيب الله:
” لقد تم استخدامنا وخداعنا فانخدعنا
ما الذى أفعله إذا لم أطرح سؤالا
أنا نصيبى من أبهة ” الخرطه” عادة كأس ماء وكأس حليب وكأس شاي وانتهى.
لماذا تم استدعاؤنا فحتى الديكور لا نصلح له
لقد كان فى القاعة حوالى 100 ما بين صحفي ومدون وما “بينهما”.
وضمت لائحة “السائلين” حوالي 15 اختيرت بعناية فائقة لتكون”ملونة” عرقيا مأمونة الجانب “سياسيا” وإن ضمت صحفيين لا يشق لهم غبار من أمثال الهيبه وحنفي  وقد تقدما بسؤالين كانا ملح التظاهرة كلها.
رئيس الجمهورية تحدث بصدق وثبات ومسؤولية مع انه لم يضف جديدا ولم يخرج عن المألوف النمطي ل” عنتريات” الرؤساء والسياسيين.
مؤتمر صحفي سيئ التنظيم
وتحت هذا العنوان واصل حبيب الله تدوين ملاحظاته قائلا:
“من أقبح ما فيه تصفيق بعض” الصحفيين” للرئيس وتدافعهم للسلام عليه وارتماء أحد المدعوين على الرئيس لتسليمه مظروفا ورقيا غامض المحتوى
أما الأحاديث الجانبية فكانت مظهرا بدويا لم يغب عن المؤتمر الصحفي الذى لم يحمل جديدا من أي نوع لموريتانيبن كانوا بحاجة لبشارة بخفض الأسعار أو زيادة الرواتب أو بسط السكينة العامة أو إنفاذ العقوبة والمكافاة أو توديع زمن التعيينات الجزافية وتدوير المفسدين ماليا وأخلاقيا
ولله الأمر من قبل ومن بعد”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى