مقالات وآراء

دور البعثيين في انقلاب 1978 : شهادة للتاريخ (3)

إن العلاقة القوية بين مرحلة استئناف بناء حزب البعث العربي الاشتراكي سنة 1977 وحرب الصحراء التي بدأت أواخر 1975 كانت من أقوى أسباب انقلاب 10 يوليو 1978، وشكّلت سبباً قوياً للحديث عن دور البعثيين في الانقلاب. فبالإضافة إلى وجود عناصر لهم علاقات بمستويات مختلفة بخط الحزب، خصوصاً في المراحل التي أعقبت الانقلاب، بدأ يظهر للناس جلياً توسّع البعثيين وانتشارهم في الشارع والمدارس وفي قطاعات العمال والموظفين. وشمل هذا التوسع انتساب عناصر عسكرية جديدة للحزب، لحاجة الجيش في الحرب إلى عناصر ذات تكوين عسكري، ومنهم ضباط تخرجوا في المدارس العسكرية في المشرق، في سوريا: تخرج محمد سعيد ولد الحسين، الذي كان قبل حرب الصحراء موظفاً في التعليم مراقباً في الثانوية، وضباط آخرون منهم عبد القادر ولد الناج، والشيخ ولد الشواف، ومحمد محمود ولد الحاج ولد فحفو، وان حبيب ولد سيدي، وضباط آخرون، فاكتُتِبوا جميعاً في الجيش في قطاعاته المختلفة. كما أن انتشار فكر الحزب بين الجماهير كان يجري بسرعة، لفاعلية وجدية برامج الضبط والربط التي تبناها الحزب في التنظيم، الذي كان قبل ذلك يعاني الميوعة والترهل بعد مرحلة الاندفاع الأولى في بداية السبعينات، وبعد أن ظهر التمايز والاختلاف بين جناحي القومية العربية: البعث والناصرية. فبعد ما أصابهم من نكسة 1967، تبنّى غالبية القوميين في موريتانيا والمشرق العربي الماركسية، وكان من إيجابياتها في موريتانيا وحدة التيار القومي من العرب والزنوج في تيار تقدمي، يعتبر القومية تياراً عنصرياً وشوفينياً، رغم عدم صدق التوصيف ومبالغته في العداء للقومية.


ولقد بدأت العناصر البعثية تشعر بالانحسار والمضايقة، وتفتقر إلى وضع يمكّنها من مواجهة العزلة بعد تبني أكثرية الشباب القومي للماركسية، وتميّز من حافظ على مبدئيته بتوجهه الناصري. وكان للعناصر البعثية، رغم تأطيرهم الجيد وتقدميتهم التي كادت أن تجرفهم نحو اليسار الجديد، بعد أن تخلّى العشرات من أجود عناصر التيار البعثي عن توجههم البعثي وتبنوا التروتسكية. وإني إذ أتحفظ على ذكر الأسماء، فإنني أعرفهم واحداً واحداً، ويعرفهم بعض الرفاق. وقد يعتبرني البعض لعبت دوراً قوياً في مقاومة هذا التوجه، لما كنت أتمتع به من مكانة في التنظيمات الحركية والحزبية في انواكشوط وسائر البلاد. وكان ذلك في مناسبتين، إحداهما عندما استدعاني محمد يحظيه ولد الطلبة سنة 1975 لاجتماع عند الرفيقة أم المؤمنين في مدينة (ج)، وكان في الاجتماع حمادي ولد بدي وشباب من التوجه الجديد. وعلاقتي بأولئك الشباب كانت قوية لأنهم، كما قلت سابقاً، من خيرة الشباب الذين عرفناهم في الثانويات والمعاهد المختلفة. وتحدثوا لي عن الفكرة وموافقة الأغلبية عليها، وأنها تشكل إنقاذاً للحزب من التردي – كذا – فرفضت الفكرة جملة وتفصيلاً وقلت لهم إنني خارج انواكشوط، وعندما نتمكن من الاجتماع مرة أخرى، سأقدم لهم مشروعاً قد يناسب ما يدور في ذهني كعلاج للحالة العامة… انتهى الاستشهاد.

ولقد فعلت ذلك في مناسبة سأذكرها عندما أصل إليها في سرد الأحداث!!!



لقد كان جدو ولد السالك ضابطاً مثقفاً شجاعاً ومتميزاً، وكان له دور رئيسي في تهيئة الجو مع المصطفى ولد محمد السالك. ولعب هو الدور الرئيسي في إقناع مولاي ولد بوخربص، ومحمد خونة ولد هيدالة، ومحمد محمود ولد الديه الذي أذاع بيان 10 يوليو رقم واحد. ولولا جدو ولد السالك لفشل – ربما – انقلاب 10 يوليو.


وهذا مثال واحد يوضح ما ذهبنا إليه: لقد كان الانقلاب مقرراً له أن يكون في 9 يوليو وليس في 10 يوليو، لكن عندما حان وقت التحرك لم يقع التحرك. وكان القطاع السادس تحت قيادة أحمدو ولد عبد الله، ولم تكن القوات التي في الأركان تكفي للتحرك، رغم أن المصطفى ولد محمد السالك قائد الانقلاب، لكن القطاع السادس ليس تحت قيادته. ساعتها أرسل جدو، وكان قائداً للقطاع الأول في ازويرات، أنه قد لاحظ أن سيارات للبوليساريو قطعت خط سكة الحديد متجهة إلى انواكشوط، وأن القطاع الأول يتبعهم متجهاً إلى انواكشوط. لقد قام بهذه المبادرة من أجل ألا يفشل الانقلاب. وعندما رُتّب الوضع في انواكشوط للتحرك يوم 10 يوليو، اتصلوا به وقالوا له: ارجع للخلف فقد بدأنا التحرك، فقال: لا رجوع، أنا في الطريق، تكونوا معي أو ضدي، لا تراجع!!!


لقد كان أقرب العسكريين إلينا، وقد يكون كان مستعداً لو عُرضت عليه فكرة الانتماء للحزب أن يقبل، لكننا لم نتحدث معه في الموضوع. لقد كنا نحترمه ونقدره، وكنت أنا الذي كتبت شخصياً تلك الكلمات الجميلة التي رسمناها على الرخام، بدلاً من الذي حفره الخطاط المتميز أحمد ولد السباعي، خطاطاً مبدعاً كان يعمل معنا في جريدة الشعب. ولم يكن أحد ليعتبر جدو إلا قائداً من قيادات الحزب، ويشرفنا ذلك كثيراً، لكنه لم يحدث.


ولقد كان لمحمد يحظيه ولد ابريد الليل وممد ولد أحمد علاقات وطيدة مع جناح واسع من المدنيين الذين يدعمون إعداد العسكريين للانقلاب لوقف الحرب المدمرة، مثل شيخنا ولد محمد الاقظف، وسيد أحمد ولد ابنيجاره، وآخرين كثيرين. في الوقت الذي كنت شخصياً أضطلع، منذ بدء نشاط الحزب، بأمانة السر وتسيير التنظيم، وتبادل الآراء والتقارير، وبالدعاية ضد مخاطر الحرب، وبالتقارير التي تربطنا بالقيادة القومية التي كانت تدعم المغرب واتفاقية مدريد. وكنا نحن نعارض اتفاقية مدريد وتحالف المغرب وموريتانيا في الحرب ضد الصحراويين. ولقد عانينا مواقف في غاية الصعوبة، حيث نجد أنفسنا والقيادة القومية على طرفي نقيض، وتحملنا في تلك الفترة ما لا يُطاق. فالموقف ضد الحرب هو الذي تسبب في استعادتنا لنشاطنا في الحزب. وكنت ومحمد يحظيه نضع برنامج تحالف مع الحركة الوطنية الديمقراطية التي كانت تمثل جناح الكادحين الذي رفض الانضمام لحزب الشعب، وكانوا يرفضون اتفاقية مدريد ويرفضون شن الحرب على الصحراويين. وهذا الموقف جعلنا نلتقي معهم، وعبر نقاش عميق وطويل كنت أنا ومحمد يحظيه وممد ولد أحمد نمثل البعثيين، وكان وفد الكادحين بعضوية موسى فال المسؤول الآن عن تنسيق الحوار، ودافا باكري، ومحمدو الناجي عن الكادحين. واتفقنا بعد عشرات الاجتماعات على تكوين جبهة بيننا وحركة البوليساريو. وحاولنا مع الإخوة الناصريين – أنا ومحمد يحظيه وممد ولد أحمد من جانب البعثيين، والرشيد ولد صالح وأحمد ولد الطلبة وأحمد ولد مد الله عن الناصريين – أن نعالج ما أصاب علاقاتنا، ولم نستطع التقدم كثيراً رغم أننا اقترحنا استقالة رفاقنا من اللجنة العليا لشباب حزب الشعب التي كانت سبباً في تباعد مواقفنا، ولم نوفق رغم إخلاصنا جميعاً للالتقاء!!!


نبذة عن الأسباب التي جعلتنا نبدأ مرحلة بناء الحزب 1977…


لقد انقطعت العلاقة بين بعضنا والحزب في مراحل مختلفة زمانياً ومكانياً، ولا أستطيع إعطاء التفاصيل إلا عمّا يخصني، رغم معرفتي بظروف بعض الرفاق. لقد بدأت علاقاتي التنظيمية بالحزب تضعف منذ سنة 1972 عندما اقتضت ظروفي الخاصة البحث عن وظيفة أنفق فيها على والدتي عندما قدمت من البادية. وكنت منغمساً في النشاط الحزبي والسياسي بشكل لا يدع مجالاً لعمل آخر، وكانت لديّ تنظيمات انواكشوط العمالية والطلابية والصراعات السياسية والجماهيرية والنقابية. فتقدمت لقيادة الحركة الوطنية الديمقراطية، الواجهة التي كنا نمارس تحت يافطتها نشاطنا، والقليل منا كانت له علاقة بالحزب، فوضّحت أنني سأتوقف عن الكثير من نشاطاتي بعض الوقت. فبدأت الوظيفة كصحفي في الأخبار، وبعد فترة جعلتني الوكالة الموريتانية للأنباء مراسلها في العيون، في مايو 1975. وبقيت علاقاتي ضعيفة بالتنظيم، لكنني أنشأت نشاطات واسعة في العيون، منها مدارس محو الأمية وتوعية العرب السمر ومناهضة الاسترقاق، وتعاون معي عناصر من الكادحين، منهم معلم من مكونة إفلان في غاية الثورية والانضباط، وجعل العناصر المنتسبة إليهم في منطقة لعيون تتصل بي ويعبرون عن استعدادهم لكل ما أراه مناسباً. إنه معلم عربية لا أنساه ما حييت، من أسمائه اسم مركب فيه آبو باروم.


وأثناء وجودي في لعيون اتصل بي حزب البعث اتصالين، أحدهما من ابن منطقتي جغنى لابصار بن الطالب المين، وحوّل إليّ في ثانوية لعيون الداه ولد الحسين، (محمد سعيد)، وكنت أعرفه من قبل. وفي نوفمبر 1975 قامت القوات الموريتانية باختراق أراضي الصحراء الغربية، فاصطدمت بمقاتلي جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب. ولأني مراسل لوكالة الأنباء، استدعاني والي لعيون أحمد سالم ولد سيدي مع رؤساء المصالح، وأخبرنا برسالة من وزارة الداخلية تقول إن البوليساريو اعتدوا على قواتنا، وإننا سندافع عن أرضنا وحقوقنا في الصحراء أرضنا – كذا – وأنه مطلوب منا دعم ما تقول حكومتنا وجيشنا وقوات أمننا. فدعم الكثيرون تعميم الوالي وخطابه الحماسي، فرفعت يدي وقلت له: سيدي الوالي، هل قدمت البوليساريو على أرضنا وهاجمتنا أم تصدت لنا في أراضيها عندما دخلناها؟! وقلت: هذا الموقف خاطئ وستترتب عليه نتائج كارثية عندما يتصدى الصحراويون لمعتدين يقتسمون دون وجه حق أراضي أجدادهم، وإننا سيصدق علينا القول: إن الضربة فينا والعض كذلك!!!


فأظهر أحمد سالم الغضب من كلمتي، وكان قبل ذلك يعاملني بلطف ودماثة خلق، وحذرني من عاقبة مواقفي. وقد عانيت كثيراً، وفي النهاية لفقوا عليّ إخبارية وأخرجوني من المنطقة وحوّلوني إلى إطار. وعند رجوعي إلى انواكشوط علمت أن محمد يحظيه ولد ابريد الليل يبحث عني في كل مكان، فذهبت إليه وكان يعمل مع شركة “آجى بي”. واستقبلني بحفاوة وذهب بي إلى داره في لكصر، وتحدثنا حول أوضاع البلاد وأوضاع الحزب. وعلمت أن لديه نفس الموقف الذي عندي من حرب الصحراء، وأن موقفه هو موقف ممد بلا زيادة ولا نقصان. وطلب مني اقتراحاً: “حول ما العمل؟!”. وسألته عن علاقاته بالجماعة وأنني لا علاقة لي بهم، فاقترح عليّ اجتماعاً مع ممد ومحمد يحظيه ولد الطلبة، ومحمد فاضل ولد سيدي هيبة. واجتمعنا معهم، واقترح محمد يحظيه أن نجتمع بالعشرات من الرفاق عند منزل محمد يحظيه بن ابريد الليل، ووافقنا. وفي الاجتماع اقترح ابريد الليل أن نعيد تشكيل الحركة الوطنية الديمقراطية التي كنا نعمل تحت واجهتها قبل انقطاع بعضنا عن التنظيم في مراحل مختلفة. ووافق أغلبية الحاضرين باستثنائي. قلت إن لدي اقتراحاً سأقدمه لهم عندما نجتمع في وقت آخر وبشكل موسع، وقلت لهم إنني أريد معرفة رأي القيادة القومية. فقبلوا تحديد موعد الاجتماع بعد أسبوع على أن يحضر بعض الشخصيات التي حددناها. وعندما اجتمعنا، وكان في الاجتماع عناصر مهمة من رفاقنا تروتسكيين وعناصر متنوعة، أخذ الكلام محمد يحظيه بن ابريد الليل فقال إن هناك كلمة لمحمد يحظيه بن الطلبة حول رأي القيادة، وكلمة للرفيق التراد بن سيدي حول اقتراحه الذي أخبر عنه. فتحدث محمد يحظيه ولد الطلبة وقال إن القيادة تقرؤنا السلام وتخبرنا عن قبولها أي أسلوب نقترحه وأية واجهة نتبناها لعملنا المستقبلي.. وأُحيلت الكلمة لي فقلت: إنني أرى الوضع جد خطير ويتطلب جرعة من الجدية الشيء الكثير، وإنني أرى البلاد في بحر من الدماء إن لم تتوقف حرب الصحراء. أما العمل فهو انتحار إن لم يكن هناك إلا ما ذكرتم، وأتمنى لكم التوفيق. أما العمل السياسي فلا أقل من عمل حزبي كامل المواصفات خالٍ من الهزل والسلام..


فاعترض بعض الرفاق مؤيدين الحركة الديمقراطية، فطلب محمد يحظيه مني تبرير رؤيتي. فقلت له إنني لا أعتبر آراء الجماعة سخيفة، إنما أستأذنهم ليتحدث التراد بن ديداه. وقال: ندعم موقف “1¹1″، فوافق محمد فاضل بن سيدي هيبة ومحمد يحظيه بن ابريد الليل، واستأذن رفاق. وأُختتم الاجتماع. وعند نهايته اقترح ابريد الليل اجتماعاً عند محمد يحظيه بن الطلبة بعد يومين. وفي الاجتماع الذي جرى في خيمة داخل حديقة مسكن محمد يحظيه واد الطابة، تكلم الرفاق عن انتخاب القيادة. واجتمع رأيهم بسهولة على أسماء القيادة. وحاول ممد أن يُرخص له في البقاء رفيقاً عادياً يؤدي ما يُطلب منه سوى القيادة ومهامها، فرفض الجميع عدم وجود ممد في القيادة. وعند الحديث عن أمانة السر، كنت مقتنعاً، وأعتقد أن الجميع مثلي، أن محمد يحظيه بن ابريد الليل أو محمد يحظيه بن الطلبة الذي كان هو المنسق مع القيادة، أحدهما قد يكون أنسب ليكون أمين سر القيادة. لكن التراد بن ديداه استبق الحاضرين بالحديث وقال إن التراد بن سيدي هو الأجدر والأولى. وكنت أقل الناس قبولاً للفكرة، لولا أنني رأيت ابريد الليل يتحمس لفكرة التراد بن ديداه، فصمت وهنأني الرفاق وأنا في ذهول.


فقلت لهم: أنتم تعلمون الأدوار والترتيبات، ونحن لا نتنافس على المسؤوليات. وإنني سأقبل بشرط واحد: أن تستعدوا للانضباط والقيام بواجباتكم والارتقاء إلى مستوى المرحلة ومهامها الجسيمة. واقترحت اجتماعاً يوم السبت صباحاً، فبدأ الامتعاض لأنه “الويكند”، العطلة. والمكان؟ قلت لهم: مسكن محمد يحظيه بن ابريد الليل. وفي صباح السبت وصلت إلى المكان الثامنة والنصف صباحاً، وافتتحت بشعار الحزب وقوفاً وجلسنا. وقلت لهم أقترح جدول الأعمال التالي: 

أولاً: إلغاء الراحة الأسبوعية لمدة سنة. 

ثانياً: لكل رفيق مهمة يتحمل إنجازها خلال الأسبوع، وإذا مضى أسبوعان دون إنجاز المهمة تضاف إليها مهمة أخرى. 

ثالثاً: لكل شخص اسم شخص يتابعه من أجل إقناعه وكسبه، وبعد أسبوع دون كسبه يضاف إليه اسم شخص آخر يتابعهما. وعند استمرار الفشل تُبدّل المهام بأخرى ينجزها، ويُبحث للرفيق عن مهام ينجزها. 

رابعاً: لكل رفيق موضوع يدرسه ويقدم حوله ورقة وتقويماً، يُبدّل له الموضوع وتزداد عليه المهام…


لقد صعب الأمر في البداية، وجرت تغييرات ثم تغييرات وتبديل وتغيير. وفي أقل من سنة تغير الحزب والبلد وتغيرت البرامج والخطط…


وضعنا برنامجاً مشحوناً بالأعمال والمهام، وأصبح الحزب غير الحزب، والأشخاص غير الأشخاص، والمهام غير المهام بين ليلة وضحاها…


إذن العلاقة قوية بين حزب البعث و١٠ يوليو وبين…


التراد ولد سيدي


ملاحظة: جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن وجهة نظر الكاتب ولا تمثّل بالضرورة رأي الموقع أو إدارته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى