أخبار عربية ودولية

الصين تسجل تجارة نشطة في أبريل الماضي رغم الحرب في “الشرق الأوسط”

واصلت الصين تسجيل نشاط تجاري مكثّف خلال شهر أبريل الماضي، متجاوزةً التحدّيات الناجمة عن الوضع المتأزم والحرب في “الشرق الأوسط”، حيث حقّقت زيادة ملحوظة في صادراتها حتى باتجاه الولايات المتحدة الأميركية.
وتأتي هذه البيانات الرسمية التي نُشرت السبت قبيل أيام من زيارة مرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى بكين.

وبحسب بيانات إدارة الجمارك، سجّلت ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم زيادة في صادراتها في نيسان/أبريل الماضي، بنسبة 14.1% على أساس سنوي، بينما قفزت الواردات بنسبة 25.3% خلال الفترة ذاتها.

وتخطّت هذه الأرقام توقّعات الخبراء الاقتصاديين التي أوردتها وكالة “بلومبرغ” الأميركية، والتي كانت تترقّب زيادة بنسبة 8.4% للصادرات و20% للواردات. كما سجّلت البيانات تحسّناً كبيراً عن شهر آذار/مارس الذي لم تتجاوز فيه زيادة الصادرات 2.5%.

صمود الصادرات الصينية وتحدّيات الهدنة مع واشنطن
وفي تفاصيل التجارة البينية، ارتفعت صادرات الصين إلى الولايات المتحدة وحدها بنسبة 11.3% في نيسان/أبريل على أساس سنوي، ليصل حجمها الإجمالي إلى 36.8 مليار دولار، مقارنة بـ 22 مليار دولار في العام 2025. ويأتي هذا الارتفاع بعد تراجعات حادّة شهدتها الأشهر السابقة تحت وطأة الرسوم الجمركية الأميركية المشدّدة.
ومن المقرّر أن يزور ترامب بكين الأسبوع المقبل لعقد قمة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، حيث يتصدّر جدول الأعمال ملف التجارة والخلل في الميزان التجاري والرسوم الجمركية.
وكان العام 2025 قد شهد حرباً تجارية ضارية بين البلدين عقب عودة ترامب إلى البيت الأبيض، قبل التوصّل إلى هدنة تجارية مؤقتة في أكتوبر 2025، ومن المتوقّع بحث تمديدها خلال الاجتماع المقبل.
وعلى الرغم من أنّ المحكمة العليا الأميركية ألغت في شباط/فبراير الماضي جزءاً كبيراً من الرسوم الجمركية العالمية الشاملة، إلا أنّ الإدارة الأميركية لا تزال تبقي على رسوم محدّدة مفروضة على الصين.
ويشير الخبراء إلى أنّ النشاط التجاري الصيني لا يزال صامداً أمام الأزمات الدولية، مدعوماً بطلب قوي على أشباه الموصلات والتقنيات الخضراء. وما يحصّن الصين هو تنوّع إنتاجها ومصادر إمداداتها من الطاقة، على الرغم من استمرار التحدّيات الداخلية المتمثّلة في الأزمة العقارية، ومديونية الإدارات المحلية، وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب.
ومع ذلك، يحذّر الخبراء من مخاطر أزمة طويلة الأمد في “الشرق الأوسط” قد تؤدّي إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، ما سيؤثّر في اقتصاد يعتمد بشكل أساسي على المبادلات التجارية الدولية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى