أخبار وطنية

ولد أجاي يتعهد بزيادة الأجور والمعاشات ودعم فواتير الماء والكهرباء وتسقيف أسعار اللحوم

🔊استمع إلى الموضوعجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة الموضوع
استمع إلى الموضوع

نواكشوط – التواصل

أعلن الوزير الأول المختار ولد أجاي حزمة إجراءات اجتماعية واقتصادية تستهدف الحد من ارتفاع تكاليف المعيشة وتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين، تشمل مراجعة آلية تسعير المحروقات، وتسقيف أسعار اللحوم، وتعويض آثار التضخم على أجور الموظفين ومعاشات المتقاعدين، والتكفل مؤقتا بجزء معتبر من فواتير الماء والكهرباء للأسر محدودة الدخل.

وقال ولد أجاي، خلال عرضه إعلان السياسة العامة للحكومة أمام الجمعية الوطنية اليوم السبت، إن مؤشر الأسعار سجل ارتفاعا تراكميا بنسبة 7.3% بين نهاية فبراير ونهاية سبتمبر 2026، مشيرا إلى أن الحكومة تستعد لاحتمال استمرار تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية حتى منتصف عام 2027، وما بعد ذلك.

وفي مواجهة ارتفاع الأسعار، تعهد الوزير الأول بمراجعة الآلية الحالية لتحديد أسعار المحروقات السائلة والغازية، بما يحد من انعكاس تقلبات الأسعار الدولية على المستهلكين، مع استمرار تسقيف أسعار القمح والأرز والسكر والزيت وإضافة اللحوم إلى قائمة المواد المشمولة بهذه الآلية، وتشديد الإجراءات ضد الاحتكار والمضاربة.

وفي ما يتعلق بالأجور والدخل، أعلن التوجه إلى تعويض آثار التضخم على القوة الشرائية للموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين، خصوصا أصحاب الرواتب والمعاشات المحدودة، من خلال زيادات في الأجور والمعاشات أو تقديم دعم مالي مؤقت.

كما تعهد بدعوة الشركاء الاجتماعيين إلى مفاوضات عاجلة لرفع أجور العمال الخاضعين للاتفاقية الجماعية، والتكفل مؤقتا بجزء معتبر من فواتير الماء والكهرباء للأسر محدودة الدخل، وتوسيع قاعدة المستفيدين من الدعم الموجه لذوي الإعاقة والمصابين بأمراض مزمنة.

الأعلاف والزراعة والتنمية الداخلية

وفي ما يتعلق بالمنمين والمزارعين، أعلن ولد أجاي العمل على تثبيت أسعار الأعلاف، واقتناء كميات كافية منها وبيعها بسعر التكلفة عند الاقتضاء، إلى جانب إطلاق برنامج واسع لحفر الآبار الرعوية في المناطق المحتاجة.

كما تعهد بإعداد برنامج خاص لتنشيط القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية في الولايات الداخلية، خصوصا الزراعة والتنمية الحيوانية والخدمات الحضرية، وإيجاد آلية لتمويل مشاريع التنمية الحيوانية تقوم على تقاسم المخاطر وتجاوز اشتراط الضمانات البنكية التي تعيق حصول المنمين على التمويلات.

وفي إطار تعزيز السيادة الغذائية، أعلن تهيئة جميع السدود الكبيرة، القديمة والحديثة، وتنظيم استغلالها، وإدخال أنماط زراعية جديدة، ومواكبة روابط المنتجين، مع إيلاء اهتمام خاص للمزارعين الصغار.

كما تعهد بمضاعفة التمويلات المخصصة للمبادرات الشبابية المدرة للدخل وفرص العمل في الولايات الداخلية، وتقديم حوافز تمويلية وضريبية لتشجيع الاستثمار فيها، وإنشاء صندوق خاص لتمويل التنمية الداخلية.

إصلاح النظافة والتهيئة الحضرية

وفي ملف الخدمات الحضرية، أعلن الوزير الأول مراجعة جذرية لمنظومة جمع النفايات ومعالجتها، بما يتجاوز الحملات الظرفية، مع تحديد مسؤوليات القطاعات والسلطات المحلية والشركات المتعاقدة والمجتمع المدني، ومراجعة العقوبات المطبقة على المخالفين.

كما أعلن إعداد مخططات عمرانية لعواصم الولايات والمقاطعات التي لا تتوفر عليها، وإطلاق برنامجي تهيئة حضرية لمدينتي نواكشوط ونواذيبو، يركزان خصوصا على الصرف الصحي وتبليط الشوارع الرئيسية وتشجيرها وتهيئة الساحات العمومية والمناطق الشاطئية.

إصلاح الإدارة ورؤية 2060

وعلى مستوى إصلاح الإدارة، أعلن ولد أجاي إعداد مرسوم جديد يفصل بين المناصب الإدارية التي تتم الترقية إليها وفق معايير الأقدمية والتجربة والتخصص والكفاءة والأداء، والمناصب ذات الطبيعة السياسية التي تحتفظ الحكومة بصلاحية التعيين فيها.

كما تعهد بإطلاق برنامج للتكوين المستمر لموظفي الدولة وتحسين كفاءاتهم، والاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير الأداء الإداري.

وفي سياق التخطيط طويل الأمد، أعلن إطلاق مسار إعداد رؤية وطنية لموريتانيا في أفق 2060، أي بعد مائة سنة من الاستقلال، وترجمتها إلى مخطط وطني للتنمية يتضمن أولويات ومشروعات قابلة للتنفيذ والمتابعة والتقييم، بمشاركة الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين والشباب وأصحاب الخبرة.

وقال إن الحكومة ستعمل بالتوازي مع ذلك على مواكبة الحوار الوطني المرتقب وتسهيل تنظيمه وتنفيذ مخرجاته.

اعتراف باستمرار الاختلالات

وفي تقييمه للحصيلة الحكومية، أقر الوزير الأول بأن الإنجازات المحققة خلال السنوات الماضية لا تخلو من النقص والقصور والأخطاء وسوء التقدير، مؤكدا أنها لا تزال دون مستوى تطلعات المواطنين.

وقال إن الحصيلة تظل ناقصة ما دام مواطنون يواجهون صعوبات في توفير احتياجات أسرهم أو الحصول على العلاج والماء والتعليم، وما دام الشباب يواجهون صعوبات في الحصول على فرص العمل.

واستعرض ولد أجاي جملة من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، بينها تجاوز متوسط النمو الاقتصادي 4% خلال الفترة 2019-2026، وتراجع الدين العام الخارجي إلى أقل من 40% من الناتج المحلي الإجمالي سنة 2026، واستفادة أكثر من 350 ألف أسرة من التحويلات النقدية.

وأضاف أن الاعتمادات السنوية المخصصة لدعم أسعار المحروقات والكهرباء تجاوزت 80 مليار أوقية قديمة خلال عام 2026 وحده.

وأوضح أن الإجراءات المعلنة ستنفذ على مراحل، حيث يبدأ تنفيذ بعضها مباشرة بعد حصول الحكومة على ثقة البرلمان، فيما سيقدم برنامجا تفصيليا لبقية الإجراءات عند عودته إلى الجمعية الوطنية نهاية يناير المقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى