مقالات وآراء
تعليقا على “المؤتمر الصحفي” للرئيس …. عبدو سيدي محمد يكتب: بين مزدوجتين

تابعت المؤتمر الصحفي لرئيس الجمهورية. و رغم التشابه أو التطابق الكلي بين المؤتمرين مع فارق التوقيت والزمن إلا آن الحصيلة واحدة. مؤتمر (مسبق الدفع) والتحضير و محبوك بدرجة عالية جدا حيث طابق وخضع لمعايير (جوقة) الكواليس.
الجديد هو الأريحية والطمأنينة والهدوء والمرح والدعابة و روح النكتة التي أظهرت جانبا مخفيا من شخصية فخامة الرئيس.
ربما السبب يعود ل (أداء) فريق العمل الذي طبخ (الأجندة) على نار هادئة و غربل (الصحفيين) و(المدونين) و (الحضور) حتى أصبحت (عجينة) مشكلة حسب (صحن) و (فرن) الرئاسة.
لم تخرج مجريات المؤتمر عن السابق باستثناء طفيف في (الخطة) و المدعوين.
لدي ملاحظات عامة على مؤتمر ليلة أمس :
- صحافة (طرح الأسئلة) مختارة بعناية من جماعة حب (الظهور) و تسجيل (الحضور).
- كانت خطة (رفع الأصابع) ذكية لكن المقدم أفشلها في البحث عن (المستجوبين) بعد قراءة الاسم من اللائحة (السحرية).
- غياب شخصيات إعلامية (جدية) من الوزن الثقيل وكذا غياب شخصيات صحفية (مشاغبة).
- جلوس بعض إعلام (البلاط) في مؤخرة الطابور والاكتفاء ب (تشبيك) السواعد و من (غنيمة) الأسئلة ب (العصائر و الكيك).
خلاصة القول كان الإشراف و التحضير و التنفيذ (under control) و هذا يحسب لصالح المكتب الإعلامي للرئاسة و كذا جنود (الخفاء).
أما النقطة الأهم فهي (إخراج) المؤتمر كما أراد فخامة الرئيس وفريق (الدعم و الإعداد) و هي نقطة في غاية الأهمية حيث أظهر فخامته (قدرة) عالية على السيطرة و الاحتواء وبعث برسالة غير مشفرة مفادها أن (الرئاسة) على دراية تامة بما جرى و يجري وسيجري في الساحة الوطنية.
النقطة الثانية الجوهرية هي تجاوز (عقدة) الخلف حيث استقر (رأي) الدولة العميقة على (الخليفة) المحتمل.
و أخيرا نجح فخامة الرئيس و فريقه (الحكيم) في إدارة المؤتمر الصحفي و بشكل مهني و احترافي رغم غياب الأسئلة المتعلقة بقضايا المواطن (البسيط) وكذا القضايا الاقليمية و الدولية الراهنة.
أ. عبدو سيدي محمد
ملاحظة:
جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن وجهة نظر الكاتب ولا تمثّل بالضرورة رأي الموقع أو إدارته.







