بيرام ولد اعبيد يعلق على رسالة ولد عبد العزيز ويدعو الغزواني إلى «كسر السلسلة»

نواكشوط – التواصل: علّق النائب البرلماني بيرام ولد الداه ولد اعبيد على الرسالة التي وجهها الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز إلى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، معتبراً أنها تثير أسئلة حول طبيعة العلاقة بين الرؤساء المتعاقبين وخصومهم السياسيين، وما وصفه بتكرار أساليب التضييق والاستهداف.
وقال ولد اعبيد، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية في موقع «فيسبوك» تحت عنوان «إلى محمد الثاني، حول مأساة محمد الأول»، إنه تأثر بما اطلع عليه من مقاطع من رسالة ولد عبد العزيز، معرباً عن أمله في أن يتعامل الرئيس الغزواني معها من منظور «الأخوة» و«الإنسانية».
واستعاد النائب، في تدوينته، ما قال إنها ممارسات تعرض لها خلال فترة حكم ولد عبد العزيز، متهماً السلطات آنذاك بمنعه من ممارسة نشاط سياسي وحقوقي، وسجنه والتضييق عليه، كما أشار إلى وقائع قال إنها طالت أفراداً من أسرته.
وفي الوقت نفسه، وجه ولد اعبيد انتقادات إلى إدارة الرئيس الغزواني للملفات المرتبطة بخصومه السياسيين، متسائلاً عن جدوى استمرار ما وصفه باستخدام أجهزة ومؤسسات الدولة ضد أشخاص قد لا يصلون إلى السلطة بعد الرئيس الحالي.
ودعا النائب الرئيس الغزواني إلى ما سماه «كسر السلسلة»، في إشارة إلى ما يعتبره نمطاً متكرراً تقوم فيه السلطات المتعاقبة باستهداف خصومها، قبل أن يجد الرئيس السابق نفسه عرضة لممارسات مماثلة من خلفه.
وكتب ولد اعبيد أن الرئيس الذي يغادر السلطة، وفق تصوره، لا ينبغي أن ينشغل بالخوف من خصوم لم يتمكنوا من الوصول إلى الحكم، بقدر ما ينبغي أن يخشى أن يستخدم من سيخلفه الأدوات نفسها ضده وضد المقربين منه.
كما أشار النائب إلى إعلان صادر عن أسرة أهل غده بشأن التحضير لاستقبال الرئيس الغزواني خلال زيارة إلى ولاية إنشيري، معتبراً أن التزامن بين الإعلان وما قرأه من رسالة ولد عبد العزيز دفعه إلى توجيه ما وصفها برسالة أخيرة إلى الرئيس.
وفي ختام تدوينته، دعا ولد اعبيد الرئيس الغزواني إلى تخصيص «سبع دقائق من التفكير» في مصير عدد من المقربين منه، متسائلاً عما إذا كان بعضهم قد يواجه مستقبلاً ظروفاً مماثلة إذا تولى رئيس آخر السلطة وتعامل معه بالطريقة نفسها.
وتناولت رسالة ولد عبد العزيز، التي سبق أن وجهها إلى الرئيس الغزواني، وضعه الصحي وظروف علاجه، إلى جانب قضايا مرتبطة بملفه القضائي، وفق ما ورد في مضمون الرسالة المتداول.
وقد نشرت تدوينة ولد اعبيد يوم 18 سبتمبر 2026، و اختار فيها تناول رسالة الرئيس السابق من زاوية إنسانية وسياسية، وربطها بما يعتبره نمطاً متكرراً في علاقة السلطة بالمعارضين والرؤساء السابقين.







