النيجر… إحباط تمرد عسكري في نيامي وروسيا تتدخل لدعم القوات الحكومية

أعلنت السلطات النيجرية استعادة السيطرة على قاعدة جوية استراتيجية في العاصمة نيامي، بعد تمرد عسكري استمر نحو 24 ساعة واستهدف مواقع حساسة بينها القاعدة الجوية 101 والقصر الرئاسي وهيئة الإذاعة والتلفزيون.
وقالت الحكومة إن القوات الموالية تمكنت من احتواء التمرد وإعادة بسط سيطرتها على المواقع التي هاجمها الجنود المتمردون، فيما عادت الحياة تدريجياً إلى طبيعتها في العاصمة الأحد، بعد ساعات من إطلاق النار والانفجارات.
وذكرت وكالة رويترز أن مئات الجنود شاركوا في الهجوم على القاعدة الواقعة داخل مجمع مطار ديوري حماني الدولي، قبل أن تتمكن القوات الموالية من استعادتها. وأشارت إلى أن التحرك كشف عن تنامي التوتر داخل الجيش، خصوصاً في صفوف الوحدات التي تكبدت خسائر كبيرة خلال مواجهاتها مع الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيمي القاعدة و”داعش”.
وبحسب وكالة أسوشيتد برس، فقد أسفرت المواجهات عن مقتل أو اعتقال عشرات الجنود المتمردين، فيما أظهرت وسائل الإعلام الرسمية صوراً لجنود تم توقيفهم بعد انتهاء القتال. ولم تتضح حتى الآن حصيلة نهائية للضحايا.
وأفادت AP بأن قوات “فيلق إفريقيا” الروسي قدمت دعماً للقوات الحكومية، بما في ذلك دعماً جوياً وبرياً، في عملية استعادة السيطرة على القاعدة، بعد طلب السلطات النيجرية المساعدة. وأكدت موسكو أن قواتها ساهمت في إحباط التمرد.
وكان المتمردون قد حاولوا الوصول إلى القصر الرئاسي، قبل أن تصدهم قوات الحرس الرئاسي، كما توقفت الإذاعة والتلفزيون الرسميان لفترة وجيزة خلال المواجهات قبل استئناف البث. ولم يظهر قائد المجلس العسكري، الجنرال عبد الرحمن تياني، علناً خلال الأحداث.
ويُعد هذا التمرد أخطر تحدٍ داخلي يواجه حكم تياني منذ انقلاب يوليو 2023، في وقت تكافح فيه السلطات لاحتواء هجمات الجماعات الجهادية في مناطق عدة من البلاد.
ويرى محللون أن التحرك يعكس تزايد الاستياء داخل المؤسسة العسكرية بسبب الخسائر المتكررة في صفوف القوات الحكومية، وقد يؤدي انشغال الجيش بمواجهة التوترات الداخلية إلى إضعاف قدرته على التصدي للجماعات المسلحة.
وأكد تحالف دول الساحل، الذي يضم النيجر ومالي وبوركينا فاسو، دعمه للسلطات النيجرية، فيما أعلنت الجزائر تضامنها مع نيامي ودعمها لاستعادة الاستقرار.
ومع عودة الهدوء إلى نيامي، يبقى السؤال الأبرز هو ما إذا كان إحباط التمرد سيُنهي الأزمة داخل المؤسسة العسكرية، أم يكشف عن انقسامات أعمق قد تشكل تحدياً جديداً للحكم العسكري في النيجر.







