إلى لحظة تفكير!!!

أرى أن الأمور في بلادي تتخذ وجهة تتناقض مع مصالحها، ولا أرى إمكانية لوقف تدهور الأوضاع في جو يغلب فيه تأثير الغوغائيين والجهلة.
ورغم ما بذلت من جهد لتنوير الرأي القابل للتنوير، لم أرَ إلا أنه ما لم يعِ الحاكم ويستوعب حقيقة المخاطر، فليس هناك بد من إيصال الوضع إلى ما لا علاج له!!!
ورغم ذلك، أتوجه إلى الرئيس محمد ولد الغزواني، وإلى من يؤيده من القادرين على التفكير، وإلى إعادة النظر فيما جرى وما سيجري، أن يبذلوا الممكن من الجهد لإيقاف الصعود الملحوظ لدعاة التشنج والتنافر، الذين يملؤهم الحماس للنظام، ويعتقدون أن من ينتقد النظام ويعارض سياساته عدو للوطن، وعنصري، ومتمرد على القوانين والأعراف، ويرون أن التعامل معه يجب أن يكون بالقمع وتكميم الأفواه والتنكيل، ولا يرون ضرورة للتردد في إقصاء وإبعاد كل من يعارض الإقصاء والتهميش، ويدعو إلى الحرية والمساواة..
إننا ندعو الرئيس إلى عفو عام يتضمن الرئيس السابق والنواب وناشطي “إيرا”. وندعو الرئيس إلى استدعاء أهل الرأي وتشكيل لجنة منهم من أربعين شخصاً ممن يُشهد لهم بالعقل وسداد الرأي ونضج التجربة، ويضع الملفات الرئيسية أمامهم للنقاش ودراسة الحلول لها، وإشراك الكثيرين من الإعلاميين والناشطين في بحث الأمور، ويكون ما يتم الاتفاق عليه هو موضوع الحوار الذي سيجري، ليمكن الوصول إلى تصورات يمكن باعتمادها التغلب على العوائق والعقبات، وتأسيس بداية مسار جديد من السياسات المعقلنة!!!
التراد ولد سيدي







