أخبار عربية ودولية

«الموجة الزرقاء» تقترب.. هل يفتح نوفمبر جبهة عزل جديدة ضد ترامب؟

🔊استمع إلى الموضوعجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة الموضوع
استمع إلى الموضوع

نواكشوط- التواصل: تقترب انتخابات التجديد النصفي الأميركية في 3 نوفمبر من تحويل النصف الثاني من ولاية الرئيس الاميركي دونالد ترامب إلى اختبار سياسي حاسم، مع تزايد فرص الديمقراطيين في استعادة مجلس النواب، واشتداد المنافسة على مجلس الشيوخ.
وإذا تحققت «الموجة الزرقاء»، فقد يجد ترامب نفسه أمام كونغرس معارض قادر على فتح تحقيقات واسعة وربما إطلاق محاولة ثالثة لعزله، لكن إبعاده فعليًا من البيت الأبيض يظل سيناريو أكثر تعقيدًا بكثير.

ويحتاج الديمقراطيون حاليًا إلى ثلاثة مقاعد صافية فقط لاستعادة مجلس النواب، الذي يضم 435 مقعدًا. وتشير أحدث التحليلات الانتخابية إلى أن الحزب بات في موقع قوي لتحقيق ذلك، مدفوعًا بتراجع شعبية ترامب ومخاوف الناخبين بشأن الاقتصاد والحرب في إيران.
وتقدر «رويترز» أن نحو 50 سباقًا فقط ستكون شديدة التنافس، فيما يرى «أكسيوس» أن موجة ديمقراطية محدودة قد تقود إلى أغلبية ضيقة للحزب في المجلس.

أما مجلس الشيوخ، فتبدو المعركة أكثر صعوبة. ويحتاج الديمقراطيون إلى أربعة مقاعد جمهورية صافية للانتقال من موقع الأقلية إلى الأغلبية، فيما تتركز المعركة في ولايات بينها جورجيا وألاسكا وأيوا وميشيغان ونورث كارولاينا وأوهايو وتكساس.
وتقول «رويترز» إن تسعة سباقات رئيسية قد تحسم السيطرة على المجلس، بينما ترى وكالة «أسوشيتد برس» أن السباق أصبح مفتوحًا بصورة أكبر مما كان متوقعًا، دون أن يعني ذلك أن الديمقراطيين باتوا الأوفر حظًا بصورة قاطعة.

وفي حال استعادة مجلس النواب، سيكون بإمكان الديمقراطيين فتح تحقيقات في سياسات وقرارات إدارة ترامب، واستخدام لجان المجلس لإجراء جلسات استماع واستدعاء وثائق وشهود، ثم طرح مواد اتهام بالعزل إذا خلصوا إلى وجود أسباب دستورية لذلك.

وتكفي أغلبية بسيطة في مجلس النواب لتمرير مواد العزل؛ أي إن السيطرة على المجلس تمنح الديمقراطيين القدرة العددية على إطلاق هذا المسار من دون الحاجة إلى أصوات جمهورية.

لكن العزل لا يعني الإقالة. فإذا أقر مجلس النواب مواد الاتهام، تنتقل القضية إلى مجلس الشيوخ لمحاكمة الرئيس، ولا يمكن إدانته وإبعاده من منصبه إلا بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس الحاضرين.
وإذا حضر الأعضاء المئة، فهذا يعني الحاجة إلى 67 صوتًا. وحتى إذا تمكن الديمقراطيون من استعادة مجلس الشيوخ والحصول على 51 أو 52 مقعدًا، فسيحتاجون إلى انضمام عدد كبير من الجمهوريين إليهم حتى يبلغوا عتبة الثلثين.

ولهذا فإن السيناريو الأكثر واقعية في نوفمبر هو فوز الديمقراطيين بمجلس النواب، وربما تحقيق مكاسب كبيرة في مجلس الشيوخ، من دون أن يعني ذلك سقوط ترامب من الرئاسة. فالانتخابات قد تنقل الكونغرس من موقع الحليف التشريعي إلى موقع الخصم الرقابي، وتفتح الباب أمام تحقيقات قد تتطور إلى إجراءات عزل، لكنها لن توفر وحدها الأصوات اللازمة لإدانة الرئيس وإبعاده.

أما السيناريو الأكثر خطورة على ترامب، فيتطلب اجتماع ثلاثة شروط هي استعادة الديمقراطيين مجلس النواب، وانتزاعهم مجلس الشيوخ، ثم حدوث انشقاق جمهوري واسع يصل إلى عتبة الـ67 صوتًا المطلوبة للإدانة.
وحتى الآن، لا تشير الخريطة الانتخابية إلى أن هذا السيناريو هو الأقرب؛ ولذلك تبدو انتخابات نوفمبر، في حال جاءت بنتائج سلبية للجمهوريين، بداية لمعركة سياسية ودستورية جديدة حول ترامب أكثر من كونها موعدًا لإبعاده عن البيت الأبيض.
وتزداد أهمية ذلك مع إقرار ترامب نفسه بأن خسارة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي قد تضعه في مواجهة خطر العزل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى