منوعاتأخبار وطنية

الشرطة الموريتانية تكشف تفاصيل توقيف متهم باغتصاب طفلة في نواكشوط

في العام الماضي تم تسجيل 941 حالة اغتصاب ضمن الحالات التي تعاملت معها الرابطة، إلى جانب 476 محاولة اغتصاب و743 حالة تحرش جنسي

🔊استمع إلى الموضوعجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة الموضوع
استمع إلى الموضوع

نواكشوط – التواصل: أعلنت الشرطة الوطنية الموريتانية توقيف شخص للاشتباه في اغتصابه طفلة في السابعة من عمرها، وذلك بعد تحقيقات بدأت إثر بلاغ عن تعرضها للاعتداء في مقاطعة توجنين بولاية نواكشوط الشمالية.

وقالت الشرطة، في بيان نشرته اليوم، إن مصالح شرطة الولاية تلقت السبت 5 سبتمبر 2026 بلاغاً يفيد بتعرض الطفلة «ت.س» للاغتصاب من طرف مجهول، بعيداً عن منزل أسرتها في مقاطعة توجنين.

وأضافت أن الشرطة باشرت التحقيق فور تلقي البلاغ، حيث جرى في البداية الاشتباه في أحد أبناء الجيران، يبلغ من العمر 11 عاماً، قبل أن تكشف التحقيقات عدم صلته بالقضية.

وأوضحت أن استمرار البحث، بالتوازي مع تحسن الحالة الصحية للضحية، مكّن المحققين من الحصول على مواصفات الشخص الذي اعتدى عليها، وهو ما ساعد المصالح القضائية للشرطة في ولاية نواكشوط الشمالية على تحديد هويته.

وبحسب البيان، ألقت الشرطة فجر الثلاثاء 8 سبتمبر القبض على المشتبه به، ويدعى (م.م.ب)، ويقيم بعيداً عن منزل الضحية.

وخلال الاستماع إليه، اعترف المشتبه به، وفق الشرطة، بالأفعال المنسوبة إليه، كما قاد المحققين إلى مكان ارتكاب الجريمة، وتم عرض صور الضحية عليه ضمن صور أخرى، حيث تعرف عليها دون تردد.

وأكدت المديرية العامة للأمن الوطني استمرار التحقيق في القضية، داعية المواطنين إلى تحري الدقة في الأخبار والامتناع عن نشر الشائعات الكاذبة، ومشددة على جاهزية مصالحها لحماية الأشخاص والممتلكات والحفاظ على أمن المواطنين والمقيمين.

وتعيد الحادثة إلى الواجهة حجم جرائم الاغتصاب والعنف الجنسي في موريتانيا، خصوصاً ضد الأطفال، في ظل تفاوت واضح بين الأرقام الرسمية والأرقام التي تسجلها المنظمات العاملة في مجال حماية النساء والأطفال.

فوفق معطيات عرضها مفوض إقليمي خلال ندوة حول واقع الجريمة في موريتانيا، سجلت البلاد 312 حالة اغتصاب خلال عام 2024، وتمكنت المصالح الأمنية من اكتشاف نحو 90% منها، بالاستعانة بالمختبر العلمي للشرطة.

وفي المقابل، سجلت قاعدة بيانات الجمعية الموريتانية لصحة الأم والطفل خلال العام نفسه 366 حالة اغتصاب، بينها 274 حالة لقاصرين، منهم 225 فتاة و49 فتى، إضافة إلى 92 امرأة بالغة، فيما بلغت حالات الاغتصاب الجماعي 18 حالة.

أما في عام 2025، فتشير بيانات رابطة النساء معيلات الأسر إلى تسجيل 941 حالة اغتصاب ضمن الحالات التي تعاملت معها الرابطة، إلى جانب 476 محاولة اغتصاب و743 حالة تحرش جنسي. وتضم هذه الأرقام حالات وصلت إلى المنظمة ولا تمثل، وفق المعطيات المتاحة، إحصاءً وطنياً رسمياً شاملاً.

ويعكس اختلاف الأرقام بين المؤسسات طبيعة الظاهرة وصعوبة قياس حجمها الفعلي، إذ لا تشمل الإحصاءات بالضرورة جميع الحالات، خصوصاً تلك التي لا تصل إلى الشرطة أو المنظمات المعنية بسبب الخوف من الوصمة الاجتماعية أو التسويات الأسرية أو عدم التبليغ.

وتعد الشرطة الوطنية جرائم الاغتصاب ضمن الجرائم التي تحظى باهتمام خاص في خطتها لمكافحة الجريمة، إلى جانب جرائم القتل والحرابة والسرقة والجرائم الأخلاقية.

وتأتي حادثة طفلة بوحديدة في هذا السياق، وسط مطالب متكررة بتعزيز حماية الأطفال وتشديد الإجراءات الرادعة بحق مرتكبي الاعتداءات الجنسية، وضمان وصول الضحايا إلى الرعاية الطبية والنفسية والعدالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى