موريتانيا تدين هجمات حركة أنصار الله على السعودية وتؤكد دعمها لأمن المملكة

أدانت موريتانيا بشدة الهجمات التي شنتها حركة أنصار الله اليمنية على أحياء ومنشآت مدنية واقتصادية في عدد من المدن السعودية، مؤكدة تضامنها الكامل مع المملكة ودعمها لما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وأراضيها ومواطنيها.
وقالت وزارة الخارجية الموريتانية، في بيان، إن الهجمات أسفرت عن إصابة مدنيين، بينهم نساء وأطفال، معربة عن بالغ قلقها إزاء ما وصفته بالتطورات الخطيرة.
وأكدت نواكشوط أن “أمن المملكة العربية السعودية يمثل جزءاً من أمنها”، مجددة وقوفها إلى جانب الرياض ودعمها لما تراه مناسباً من إجراءات «لحماية أراضيها ومواطنيها وضمان أمنها واستقرارها، وفقاً للقانون الدولي».
كما أدانت موريتانيا ما وصفته ب “استهداف السفن التجارية وتهديد أمن الملاحة وحرية الملاحة الدولية في البحر الأحمر”، داعية إلى “الوقف الفوري لهذه الاعتداءات” بما يسهم في تعزيز أمن المنطقة واستقرارها ودعم الجهود الرامية إلى إحلال السلام في اليمن.
ويأتي الموقف الموريتاني في أعقاب تصعيد عسكري متبادل بين السعودية والحوثيين، بعدما اتهمت سلطات صنعاء الطيران السعودي، أمس الاثنين، باستهداف الإصلاحية المركزية بمدينة الحزم في محافظة الجوف شمالي اليمن.
وقالت مصادر تابعة للحوثيين إن الغارات أسفرت عن سقوط شهداء وجرحى بين نزلاء الإصلاحية وزوارها، بينهم طفل وامرأة، فيما أعلنت مصادر صحية في صنعاء أن الحصيلة الأولية بلغت سبعة شهداء وسبعة مصابين، بينما أشارت تقارير أخرى إلى أن عدداً من الأشخاص ظلوا تحت الأنقاض. ولم يصدر تعليق سعودي فوري بشأن الاتهامات المتعلقة بالضربة.
وأدان المجلس السياسي الأعلى في صنعاء استهداف الإصلاحية، وحمّل السعودية المسؤولية عن العملية وتداعياتها، مؤكداً أن «استهداف المدنيين والمحتجزين وانتهاك سيادة الجمهورية اليمنية لن يمر دون عقاب»، ومتوعداً بالرد إذا استمر التصعيد.
وبعد ساعات من الضربة، أعلنت السلطات السعودية تعرض منشآت مدنية واقتصادية في مدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران لهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ، أسفرت، بحسب المصادر السعودية، عن إصابة 73 شخصاً بينهم نساء وأطفال، واندلاع حرائق في منشآت للطاقة.
ويعيد التصعيد الأخير التوتر العسكري بين الطرفين إلى الواجهة، في ظل تحذيرات من أن استمرار المواجهات قد يدفع الصراع اليمني مجدداً نحو مرحلة أوسع، بعد سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب الهدنة التي بدأت عام 2022 قبل أن تتراجع خلال الأشهر الأخيرة.







