أخبار عربية ودولية

عراقتشي للصفدي: كم علينا الانتظار قبل الرد على من ينتهك سيادة إيران وسيادة الدول العربية؟

🔊استمع إلى الموضوعجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة الموضوع
استمع إلى الموضوع

رد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي على انتقادات نظيره الأردني أيمن الصفدي للضربات الإيرانية التي استهدفت مواقع وقواعد للقوات الأميركية في الأردن، متسائلا عن المدة التي يتعين على طهران انتظارها قبل الرد على «معتدٍ لا يحترم سيادة إيران ولا سيادة الدول العربية».

وقال عراقتشي، في رده على تصريحات الصفدي، إن الأراضي والأجواء في عدد من الدول العربية استُخدمت، في تنفيذ الهجمات الأميركية على إيران، متسائلا عما إذا كان الجانب الأردني «لا يدرك» أن تلك العمليات أدت إلى سقوط مدنيين إيرانيين.

وكان وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي قد اعتبر أن الهجمات الإيرانية على الأردن بدأت بعد ساعات من اندلاع الحرب الأخيرة، مؤكدا أن المملكة، شأنها شأن دول عربية أخرى، ليست طرفا في النزاع، بحسب تعبيره.

وقال الصفدي إن الأردن سيواصل ممارسة ما وصفه بحقه «السيادي والقانوني» في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنه واستقراره وسيادته وسلامة مواطنيه.

وتتمسك طهران منذ اندلاع المواجهة الحالية، في 28 فبراير الماضي، بأن ضرباتها في دول المنطقة تستهدف القواعد والمنشآت التابعة للقوات الأميركية ومصادر الهجمات التي تتعرض لها، وليس الدول التي تقع تلك المنشآت على أراضيها.

وتقول إيران إن عملياتها تأتي ردا على هجمات أميركية نُفذت انطلاقا من قواعد عسكرية منتشرة في عدد من دول المنطقة، فيما حذرت مرارا الدول التي تسمح باستخدام أراضيها أو أجوائها في تنفيذ عمليات ضدها من أنها تعتبر منشآت ومواقع انطلاق تلك الهجمات أهدافا مشروعة للرد.

وفي أحدث حلقات التصعيد، قالت طهران إن القوات الأميركية شنت هجوما على منزل سكني خلال حفل زفاف في مدينة سيريك جنوبي إيران، ما أدى إلى استشهاد مدنيين وإصابة عشرات آخرين، قبل أن تعلن لاحقا استهداف مواقع ومنشآت تابعة للقوات الأميركية في الكويت والأردن والبحرين وأربيل.

وفي سياق متصل، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن الضربات التي نفذتها طهران في قطر استهدفت، بحسب قولها، أهدافا عسكرية وقواعد أميركية حصرا، ولم تطل مناطق مدنية، مشيرة إلى أن وثائق صادرة عن الجانب القطري تتضمن ما يدعم هذا الموقف.

ويعكس السجال بين عراقتشي والصفدي اتساع تداعيات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران لتشمل دولا عربية تستضيف قواعد أو منشآت عسكرية أميركية، وسط تباين واضح بين تأكيد طهران أنها تستهدف «مصادر العدوان»، وتشديد حكومات تلك الدول على أن أراضيها وسيادتها لا ينبغي أن تتحولا إلى ساحة لتصفية الصراع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى