روجرز يطلب من «أيباك» وقف الترويج لحملته وسط حساسية ملف غزة

كشف موقع «أكسيوس» عن خلاف متصاعد بين المرشح الجمهوري لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغن، مايك روجرز، ولجنة الشؤون العامة الأميركية الصهيونية «أيباك»، بعدما طلب حلفاء روجرز من اللجنة وقف الترويج لحملته، خشية أن يتحول دعمها العلني إلى عبء سياسي في ولاية تشهد تصاعداً في المعارضة للحرب على غزة.
وبحسب «أكسيوس»، تحدث روجرز الأسبوع الماضي في لوس أنجلس مع رئيس «أيباك» مايكل توشين، قبل أن توقف اللجنة في اليوم التالي بث إعلان مصور كان يستهدف منافسه الديمقراطي عبد السيد، المعروف بمواقفه المناهضة بشدة لـ«إسرائيل».
ويعكس الخلاف، وفق الموقع، حساسية متزايدة تجاه ارتباط المرشحين بـ«أيباك» في السباق الانتخابي بميشيغن، حتى بالنسبة إلى روجرز، المعروف بتأييده القوي لـ«إسرائيل»، إذ يرى فريقه أن الظهور بصورة المستفيد المباشر من دعم اللجنة قد يمنح منافسه الديمقراطي مادة انتخابية ضده.
وكانت «أيباك» قد أنفقت أكثر من 30 مليون دولار في محاولة لهزيمة عبد السيد خلال الانتخابات التمهيدية الديمقراطية، وكانت تستعد لضخ ملايين إضافية لدعم روجرز في الانتخابات العامة. غير أن حلفاء المرشح الجمهوري رأوا أن الحملات السابقة منحت عبد السيد مادة سياسية استخدمها لمهاجمة منافسيه، وفق «أكسيوس».
واقترح فريق روجرز، خلال المفاوضات، أن تقدم «أيباك» دعماً غير مباشر لحملته، من خلال توجيه مانحيها إلى لجان عمل سياسي ومجموعات جمع تبرعات مرتبطة بالحزب الجمهوري، إلى جانب الاستفادة من خبرات استراتيجيي اللجنة.
لكن مسؤولي «أيباك» تمسكوا بدور علني يحمل اسم اللجنة، وهو ما أدى إلى تعثر المفاوضات المباشرة بين الطرفين.
ودخل الحزب الجمهوري وعدد من المانحين اليهود البارزين على خط الوساطة لمحاولة إنهاء الخلاف، وسط مخاوف من أن تقرر «أيباك» عدم التدخل في السباق، رغم امتلاك لجنتها السياسية نحو 60 مليون دولار بنهاية يوليو/تموز. ويرى آخرون أن أهمية انتخابات ميشيغن قد تدفع اللجنة في نهاية المطاف إلى استئناف دعم روجرز.
وتحظى ميشيغن بأهمية انتخابية خاصة، لوجود واحدة من أكبر الجاليات العربية الأميركية في الولايات المتحدة، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تنامي المعارضة للحرب على غزة وللمساعدات الأميركية المقدمة لـ«إسرائيل».
وأظهر استطلاع حديث أن 55% من ناخبي الولاية يعارضون استمرار المساعدات الأميركية لـ«إسرائيل»، الأمر الذي يزيد حساسية المرشحين تجاه مواقفهم من الحرب، ويفسر، بحسب «أكسيوس»، حذر روجرز من الارتباط العلني بحملة «أيباك» في الانتخابات المقبلة.







