هل سنصبح في يوم ما دولة قانون يسودها العدل والمساواة / فاطمة الرشيد

في هذه الايام وبشكل ملح تراودني الكثير من التساؤلات حول مستقبل هذا القطر و انا ارى ابناءه منشغلين في صراعات بينية لا تقدم ، بل تؤخر ، و ارى اغلبية تفتخر بتوزيعات مادية (نقدية ، عينية) ترسخ الاتكالية ، وارى مجتمعا ضائعا تحكمه المادية و التمظهر ضاعت منه القيم و المثل، بينما غالبية مواطنيه ترزخ تحت وطأة الفقر ، ارى شبابا هاجرت اغلبيته و سادت بين صفوف الباقين المخدرات و الشذوذ، إدارة يعمها الفساد و سياسيون تغلب عليهم نزعة الذاتية ولم يعد المواطن يثق بهم، مواطن مسلوب الإرادة همه الوحيد الحصول على لقمة عيشه.
في الحقيقة أتألم لحال بلدي أشد الألم حين لا أرى في الأفق القريب أن هناك أملا، فتتتالى الأسئلة و يزداد الألم؟.
هل في يوم من الايام سيتغير حال هذا البلد؟
هل سنرى عاصمة عصرية، و طرقا معبدة و ارصفة جميلة، و ساحات خضراء …..؟
هل سنرى منظومة صحية متكاملة بمستشفاياتها ومصحاتها واجهزتها و كذا نضمن حصولنا على الرعاية الكاملة و على ان الدواء الذي سنستعمل غير مزور و فعال ……؟
هل سنرى تعليما ناجحا بمعايير عصرية يوفر للتلميذ والطالب كل المستلزمات و يضمن مخرجات متميزة مواكبة للعصر ؟
هل سنرى يوما مصانع عملاقة (الحديد، الذهب، النحاس، الغاز ……. ) ؟
هل سنرى مزارع نموذجية عملاقة تضمن استفادتنا من ثرواتنا الحيوانية و أراضينا الخصبة، وبالتالي تكفل اكتفاءنا الذاتي، و تجعلنا دولة مصدرة … ؟
هل سنصبح في يوم ما دولة قانون يسودها العدل والمساواة تساوي بين مواطنيها في الفرص و تضمن لهم حقوقهم دون النظر الى قبائلهم اوجهاتهم او ألوانهم؟
هل؟ و هل ؟
أعشق هذا القطر ويؤرقني حاله و أتمنى لكل مواطن من مواطنيه أن يعيش الرخاء و الأمن وهم يستحقون
لك الله وطني الغالي







