أخبار وطنية

مشروع فرنسي-موريتاني لمكافحة تهريب المهاجرين ودعم الضحايا


أعلنت موريتانيا وفرنسا عن إطلاق مشروع مشترك يهدف إلى تعزيز السلسلة الجزائية في مجال مكافحة تهريب المهاجرين، وذلك لمدة 24 شهرًا، بتمويل فرنسي يبلغ مليون يورو.
ويأتي هذا المشروع، وفق بيان صادر عن السفارة الفرنسية، في سياق تراجع ملحوظ لضغط الهجرة خلال عام 2025، حيث انخفض عدد الوافدين غير النظاميين إلى جزر الكناري إلى نحو 17 ألف شخص، مقارنة بـ47 ألفًا خلال عام 2024.
ورغم هذا التراجع، يشير البيان إلى استمرار نشاط شبكات إجرامية منظمة متخصصة في تهريب المهاجرين، وهو ما يعرّض الفئات الأكثر هشاشة لممارسات خطيرة وغير إنسانية.
ويرتكز المشروع على مقاربة مزدوجة تجمع بين الردع والحماية، من خلال تعزيز الاستجابة الجزائية عبر ثلاثة محاور رئيسية. يتمثل المحور الأول في تعزيز القدرات، عبر تنظيم دورات تكوينية مهنية لصالح مختلف الفاعلين في السلسلة الجزائية، إلى جانب تزويد المحكمة المتخصصة في مكافحة الاسترقاق والاتجار وتهريب الأشخاص بالمعدات الضرورية.
أما المحور الثاني، فيركّز على تعزيز التنسيق بين الإدارات والجهات المعنية، بما يضمن تواصلًا مهنيًا وفعّالًا فيما بينها.
في حين يُعنى المحور الثالث بحماية المهاجرين، من خلال دعم منظمات المجتمع المدني، وتنفيذ حملة تواصلية وقائية ضد الهجرة غير النظامية، وإنجاز دراسة حول أوضاع النساء والأطفال ضحايا التهريب، فضلًا عن دعم المنظمات غير الحكومية المختصة باستقبال الضحايا.
وسيُنفَّذ المشروع بالتنسيق مع سفارة فرنسا في موريتانيا ووكالة «إيكسبارتيز فرانس» (خبرة فرنسا)، وبمشاركة عدد من الفاعلين الوطنيين، من بينهم وزارات العدل والدفاع والداخلية، ومفوضية حقوق الإنسان، والسلطات القضائية، وقوات الأمن ومؤسساتها التكوينية، إضافة إلى منظمات المجتمع المدني.
ومن المقرر إطلاق المشروع رسميًا، غدًا الثلاثاء، من طرف سفير فرنسا لدى موريتانيا إيمانويل بنييه، بحضور وزير العدل محمد ولد اسويدات، وذلك بفندق شيراتون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى