تورك: صدمتُ بما رأيته من دمار في لبنان.. والانتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب

أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن صدمته من حجم الدمار والمعاناة التي شهدها خلال زيارته إلى لبنان، مؤكداً أن انتهاكاتٍ وثقها مكتبه قد ترقى إلى مستوى جرائم حرب.
جرائم حرب بموجب القانون الدولي
وفي مؤتمر صحافي عقده في ختام زيارة استمرت يومين، أفاد بأنه التقى كبار المسؤولين اللبنانيين، بينهم رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء، إلى جانب وزيري العدل والشؤون الاجتماعية، فضلاً عن سماعه شهادات نازحين وممثلين عن مؤسسات حقوق الإنسان والمجتمع المدني والسلك الدبلوماسي.
وأكد تورك أن الغارات الجوية الصهيونية والقصف المتواصل واستخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المكتظة بالسكان أسفرت عن أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، وعن دمار واسع ونزوح جماعي.
وقال: “رصد مكتبي انتهاكات واسعة النطاق للقانون الدولي الإنساني، قد يرقى بعضها إلى مستوى جرائم حرب بموجب القانون الدولي”.
قرى سُويت بالأرض
وأشار إلى أنه زار مدرسة تحولت إلى مركز لإيواء نحو ألف نازح، حيث استمع إلى شهادات لأشخاص عادوا إلى قراهم ليجدوها مدمرة بالكامل، لافتاً إلى ورود إفادات عن تسوية قرى في جنوب نهر الليطاني بالأرض أو جعلها غير صالحة للسكن.
وأعرب تورك عن قلقه من التداعيات المحتملة لانتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) على “حماية المدنيين في الجنوب”، داعياً إلى “أخذ هذه المسألة في الاعتبار عند بحث أي ترتيبات مستقبلية”.
وأضاف أن القوات الصهيونية لا تزال تحتل مساحات واسعة من الأراضي اللبنانية في الجنوب، معتبراً أن السلوك الذي أدى إلى نزوح واسع النطاق ومنع السكان من العودة إلى منازلهم قد يرقى إلى جرائم دولية.
وفي الشأن الداخلي، شدد تورك على ضرورة إعادة بناء العقد الاجتماعي في لبنان بما يضمن احترام حقوق جميع المواطنين، وتمكين الدولة اللبنانية من الاضطلاع بمسؤولياتها، مع احترام سيادة البلاد وسلامة أراضيها ومن دون أي تدخل خارجي.
ورحب بمشروع قانون إلغاء عقوبة الإعدام، داعياً مجلس النواب إلى إقراره سريعاً، بما قد يجعل لبنان أول دولة في المنطقة تلغي هذه العقوبة







