أخبار وطنية

منظمات المجتمع المدني ببوتلميت تطالب بفتح تحقيق شامل في واقع مستشفى الشيخ حمد

وجهت منظمات ونشطاء من المجتمع المدني والإعلاميين في مقاطعة بوتلميت رسالة إلى حاكم مقاطعة بوتلميت تطالبه فيها بالعمل على إيصال رسالتهم إلى الجهات العليا في الدولة بغية فتح تحقيق شامل لوضعية مستشفى حمد بن خليفة في المدينة.

وحذرت الرسالة مما وصفتها بالوضعية الكارثية لمستشفى الشيخ حمد بن خليفة في مقاطعة بوتلميت
وهذا نص الرسالة:
السيد الحاكم،
تحية طيبة، وبعد،
نحن، منظمات المجتمع المدني ونشطاء المجتمع المدني والإعلاميون الموقعون أسفل هذا البيان، نتقدم إلى سيادتكم بهذه الشكاية، راجين منكم، بصفتكم ممثل الدولة في المقاطعة، إحالتها إلى وزارة الصحة والجهات الرقابية المختصة، وطلب فتح تحقيق إداري ومالي وفني شامل في واقع مستشفى الشيخ حمد بن خليفة ببوتلميت، للوقوف على حقيقة ما يشهده من تراجع في الخدمات الصحية والإدارية.

لقد افتُتح مستشفى الشيخ حمد بن خليفة سنة 2007 بتمويل كريم من دولة قطر الشقيقة، وكان على مدى سنوات منارةً صحيةً لسكان بتلميت والولايات المجاورة، حيث وفر تخصصات طبية متعددة، وجراحة عامة، وخدمات اجتماعية وإنسانية استفاد منها آلاف المواطنين، ولا سيما الفئات الهشة.

غير أننا، نحن منظمات المجتمع المدني ونشطاء المجتمع المدني والإعلاميون، نلاحظ خلال الفترة الأخيرة تراجعًا غير مسبوق في مستوى الخدمات، الأمر الذي أصبح يثير قلق السكان والمرضى والعاملين في القطاع الصحي.

وتتمثل أبرز الملاحظات فيما يلي:

  • غياب طبيب جراح عام بعد مغادرة آخر جراح.
  • غياب تخصصات أساسية، منها: طب العيون، والأمراض الجلدية، ومرض السكري، والأنف والأذن والحنجرة، وغيرها من التخصصات التي كانت متوفرة سابقًا.
  • توقف البعثات الصحية التي كان المستشفى ينظمها داخل المقاطعة والمناطق المجاورة، والتي كانت تقدم خدمات مجانية لمئات الفقراء والمحتاجين، مع مطالبة الجهات المختصة بالتحقق من أسباب توقفها وكيفية التصرف في التمويلات المخصصة لها، إن وجدت.
  • عدم وجود بنك للدم، رغم أن المنطقة تشهد حوادث سير متكررة، مما يضطر الطواقم الطبية إلى البحث يوميًا عن متبرعين لإنقاذ المرضى.
  • عدم توفر جهاز التصوير المقطعي (السكانير)، رغم أنه كان من بين التجهيزات التي كان السكان ينتظرون توفيرها.
  • وجود طبيب أسنان دون توفير التجهيزات والمعدات اللازمة لتمكينه من أداء عمله.
  • عدم وجود مركز لتصفية الكلى (جهاز تصفية الكلى)، الذي تحتاج إليه المدينة والولايات القريبة منها، رغم أنه كان من بين الوعود التي قدمها الممولون، ولم يرَ النور حتى اليوم.
  • عدم توفر فحص الهيموغلوبين السكري التراكمي (HbA1c) في مستشفى الشيخ حمد بن خليفة.
  • نقص كبير في الأدوية داخل صيدلية المستشفى، مع شكاوى متكررة من صعوبة الإجراءات المتعلقة بالحصول على الدواء.
  • تهالك سيارات الإسعاف وعدم جاهزيتها بالشكل المطلوب.
  • ارتفاع أسعار الاستشارات والفحوصات الطبية.
  • تراجع مستوى النظافة، وعدم تجديد أثاث الغرف، وتعطل عدد من أجهزة التكييف.
  • تقليص عدد الأطباء المداومين ليلًا، بما يزيد الضغط على الطواقم الطبية.
  • إنهاء خدمات عدد من العمال الذين تم اكتتابهم في مجال النظافة بعد فترة قصيرة من مباشرتهم العمل، مع مطالبة الجهات المختصة بالتحقق من مدى احترام الإجراءات القانونية المنظمة لإنهاء عقود العمل.
  • إنهاء خدمات الممرضتين خديجة أسلمو وعيشة يغنيه، مع مطالبة الجهات المختصة بالتحقق من ملابسات القرار ومدى مطابقته للقوانين المعمول بها.
  • إقدام إدارة المستشفى على دمج قسم الأطفال مع قسم الأمراض الباطنية، ودمج قسم العمليات مع قسم الجراحة، وهو ما يشكل خطرًا مباشرًا على حياة المرضى، وينافي أبسط معايير السلامة الصحية، ويعرض الأطفال والمرضى بعد العمليات لخطر العدوى.

كما نعرب عن استغرابنا من تبرير بعض إجراءات تقليص الخدمات والوظائف بوجود عجز مالي، وهو ما يستوجب التحقق من الجهات المختصة، بالنظر إلى أن المستشفى أُنشئ بتمويل قطري، واستمر في الاستفادة من هذا الدعم، وفق ما هو متداول، مما يستدعي توضيحًا رسميًا بشأن وضعه المالي والإداري الحالي ومصادر تمويله.

وعليه، فإننا نطالب سيادتكم بما يلي:

  1. إحالة هذه الشكاية رسميًا إلى وزارة الصحة والجهات الرقابية المختصة.
  2. طلب تشكيل لجنة تحقيق مستقلة للوقوف على الوضع الإداري والمالي والفني للمستشفى.
  3. إجراء تفتيش شامل للخدمات الصحية والتجهيزات والموارد البشرية.
  4. الاستماع إلى الطواقم الطبية والعمال وممثلي المجتمع المدني وسكان المقاطعة.
  5. اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة المستشفى إلى أداء رسالته الصحية، وتوفير التخصصات الطبية والتجهيزات الضرورية.
  6. إطلاع الرأي العام على نتائج التحقيق والإجراءات التي سيتم اتخاذها.

إن منظمات المجتمع المدني ونشطاء المجتمع المدني والإعلاميين بمقاطعة بتلميت يؤكدون أن هذه الشكاية تنطلق من الحرص على حماية مرفق صحي يمثل مكسبًا وطنيًا، والدفاع عن حق المواطنين في الحصول على خدمات صحية ذات جودة، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى.

صادر عن منظمات المجتمع المدني بمقاطعة بتلميت

المنظمات والجهات الموقعة:

  • منظمة شباب بتلميت للتنمية الاجتماعية.
  • تكتل مقام إبراهيم للصناعة التقليدية.
  • المنظمة الموريتانية لمحاربة التعذيب.
  • التجمع العام للمرأة الموريتانية – قسم بتلميت.
  • جمعية هبة.
  • المنظمة الموريتانية للمحافظة على البيئة.
  • الجمعية الموريتانية لمحاربة التسرب المدرسي.
  • جمعية كلنا باب.
  • الناشط المدني عبد الرحمن محمودي.
  • الناشط المدني عمار أمينيه.
  • الناشط المدني محمود بومراح.
  • الناشط المدني عثمان عالي.
  • الناشط المدني بمبه أحمد اعبيد.
  • الناشط البكاي حمدون.
  • الناشط أباه إخليه.
  • الإعلامي عبد الله ولد علي.
  • الإعلامي محمد عمر.
  • الإعلامي أحمد محمد الحسن.
  • الإعلامي سليمان بزيد.

التاريخ: 08/07/2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى