أخبار وطنية

موريتانيا تسعى لتوسيع التعاون مع مركز “أكساد”، والاستفادة من خبراته في البحث والإنتاج الزراعي

شارك وزير الزراعة والسيادة الغذائية، محمدو أحمدو أمحيميد، اليوم الخميس، عبر تقنية الاتصال المرئي، في أعمال الدورة الثامنة والثلاثين للجمعية العمومية للمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة “أكساد”، بمشاركة وزراء ومسؤولين من الدول الأعضاء.

وأكد الوزير، في كلمته خلال الاجتماع، أن موريتانيا تمتلك مقومات زراعية ومائية واعدة، إلى جانب موقعها الجيوستراتيجي الذي يجعلها البوابة الغربية للوطن العربي، وقربها من الأسواق الدولية، فضلاً عن ما تنعم به من أمن واستقرار، وهو ما يؤهلها للإسهام بفاعلية في تحقيق التكامل الزراعي العربي.

وأوضح أن الحكومة تنفذ سياسة زراعية طموحة ترتكز على تشجيع الاستثمار في مختلف الأنشطة الزراعية، بما يشمل المحاصيل الحقلية، وفي مقدمتها القمح، والمحاصيل العلفية، إضافة إلى زراعة الخضروات والأشجار المثمرة، في إطار تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.

وأشار إلى أن التغيرات المناخية ألحقت أضراراً كبيرة بالقطاع الزراعي، خاصة الزراعة المطرية، مؤكداً أن مواجهة هذه التحديات تستدعي تنسيق الجهود العربية، واعتماد سياسات فعالة تقوم على الإدارة الرشيدة للموارد المائية، والاستخدام الأمثل للأراضي، وتطبيق الممارسات الزراعية السليمة بما يعزز قدرة القطاع على التكيف مع المتغيرات المناخية.

وأشاد الوزير بمبادرتي “السعودية الخضراء” و”الشرق الأوسط الأخضر”، اللتين أطلقهما ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، معتبراً أنهما تمثلان خطوة مهمة للحد من الانبعاثات الكربونية والتخفيف من آثار التغير المناخي على المستويين الإقليمي والدولي.

كما أعرب عن تطلع موريتانيا إلى توسيع مجالات التعاون مع مركز “أكساد”، والاستفادة من خبراته في البحث العلمي والإنتاج الزراعي، لاسيما في تطوير وتوطين زراعة المحاصيل الحقلية، مثل القمح والذرة الشامية، إلى جانب المحاصيل العلفية والأشجار المثمرة، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتحسين كفاءة القطاع الزراعي.

وجدد الوزير، باسم رئيس الجمهورية، ترحيب موريتانيا بالمبادرات والشراكات العربية الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي وتطوير التعاون في مجالات التنمية والبحث العلمي والتكوين والاستثمار الزراعي، مؤكداً استعداد البلاد لتوسيع آفاق التعاون مع الدول والمنظمات العربية بما يخدم المصالح المشتركة.

وناقشت الدورة الاستراتيجية الجديدة لمنظمة “أكساد” للفترة 2026–2035، إلى جانب عدد من الموضوعات المتعلقة بتطوير برامج المركز وتعزيز دوره في دعم التنمية الزراعية بالدول العربية.

حضر الاجتماع الأمين العام لوزارة الزراعة والسيادة الغذائية، أحمد سالم ولد العربي، إلى جانب المستشار المكلف بالبحث والتكوين، ومدير المركز الوطني للبحوث الزراعية والتنمية الزراعية.
و م ا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى