عندما ترأس ترامب بدأت المفاجآت !!!

رئيس أكبر دولة وأقواها، دولة تعتبر نفسها سيدة العالم، تعفي نفسها مما تشاء من النظم والقوانين ومن الالتزام بالاتفاقيات والمواثيق. فيها مقر الأمم المتحدة ومجلس الأمن، ومقر البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. تعترف بما تشاء من القوانين، وتعتمد ازدواجية المعايير كقاعدة لتعاملها. فمئات الآلاف من الفلسطينيين، وملايين العرب والإيرانيين والأفارقة، لا يهمون أحداً ولا يساوون شيئاً، بينما يُعتبر طفل واحد أو شيخ يهودي أو أوروبي أو أمريكي، تقوم له الدنيا ولا تقعد.
فأموال العرب يُستعمل منها ما يشاؤون، لأنها -بزعمهم- تحميهم من أنفسهم ومن عزتهم وكرامتهم. وأموال بلده أمريكا، مليارات أموال دافعي الضرائب الأمريكيين، حق طبيعي ل”إسرائيل”. لماذا؟ لأنها “إسرائيل”؟!!
هذا الرئيس يصرح في الدقيقة بتصريحين متناقضين. يعلن الانتصار على العالم كله، ويعلن طمعه وحقه في ملكية وحيازة أموال العالم كله، ونفطه، وسمائه، ومياهه!!!
إن رئيس أمريكا، ترامب، يسير بالعالم نحو هاوية لا قرار لها. والأمل كله معقود على إيران والمقاومة، وجميع أحرار العالم الذين أذلوا قبله عبر التاريخ كل الطغاة والمغرورين. والأمل كذلك معقود على مواقف الشعب الأمريكي العظيم الذي لن يستمر في عيش العار وصنوف الفضائح تحت رئيس بدل الذهاب للمصحة النفسية، التي تشكل المكان المناسب لأمثاله، ذهب به مجانين الجمهوريين العنصريين والفاشيين، ومشعوذو الإنجيليين، الذين يحلمون بمذبحة كونية تكون سبباً لنزول “المسيح المخلص”.
لقد أدخل جمهور المعتوهين رئيساً لا يميز الحق من الباطل، أدخلوه البيت الأبيض مقر رؤساء أمريكا العظام: جورج واشنطن، إبراهام لينكولن، روزفلت، أيزنهاور، وعشرات الملهمين!!!
إنها مرحلة سيترتب عليها ما سيفاجئ العالم. سينتهي ظلم الظالمين وغرورهم وعجرفتهم، وستسقط آخر أوراق التوت التي تستر سوءات حان لها أن تنكشف. ولنقل ونكرر: {وقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}…
باسم الله وبالله وعلى بركة الله، هذه بداية مرحلة الخلاص: في فلسطين والقدس وغزة ولبنان والجولان وسوريا، وإيران بجبالها ووديانها وهضابها وخلجانها وجزرها، والخليج الزاخر وبحر العرب وجزر اليمن ومضائق باب المندب ومضيق هرمز والجزر المباركة المنتشرة في مياه العرب. هذه هي حدود النيران، ومصارع العلجان.. {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ}!!!
التراد ولد سيدي







