مقالات وآراء

حين تتصادم أرقام وزارة التجارة مع أرقام الوزير الأول .. من يفسر المليار والنصف المفقود؟

عالي محمد ولد أبنو

شخصيا لست ضليعا في علوم الاقتصاد وأعلم أنني ما زلت أحتاج لسبر الكثير من الأغوار والثغرات فيه، ولكنني ضليع بشيء اسمه الرياضيات؛ ولهذا استوقفتني الأرقام التي أعلنها معالي الوزير الأول المختار اجاي في منشور على صفحته بشأن السلات الغذائية الموجهة إلى 155 ألف أسرة؛ فبحسب معطيات منشور الوزير الأول؛ تتكون السلة الواحدة من التالي:

  • 50 كلغ من الأرز.
  • 50 كلغ من القمح.
  • 10 كلغ من السكر.
  • 10 كلغ من المكرونة.
  • 5 لترات من الزيت.

وحسبَ آخر الأسعار التي أعلنتها وزارة التجارة فإن:

  • الأرز: 290 أوقية قديمة للكلغ.
  • القمح: 140 أوقية قديمة للكلغ.
  • السكر: 260 أوقية قديمة للكلغ.
  • الزيت: 655 أوقية قديمة للتر.

وفي السوق يُباع كيس المكرونة من فئة 10 كلغ بحوالي 3300 أوقية قديمة (تزيد قليلا وتنقص حسب الشركة المصنعة).
وبالتالي فإن قيمة السلة الواحدة تبلغ:

14,500 أوقية للأرز + 7,000 للقمح + 2,600 للسكر + 3,300 للمكرونة + 3,275 للزيت = 30,675 أوقية قديمة.

وبضرب هذا المبلغ في عدد الأسر المستفيدة (155 ألف أسرة)، نجد أن التكلفة الإجمالية للسلات الغذائية في حدود 4.75 مليار أوقية قديمة.

بينما أعلن الوزير الأول أن التكلفة الإجمالية تبلغ 6.2 مليار أوقية قديمة، أي بفارق يقارب 1.45 مليار أوقية قديمة.

وما يزيد هذا التساؤل وجاهة أن أسعار وزارة التجارة هي أسعار بيع للمستهلك النهائي وأسعار تجزئة بالفرد وليست أسعار الجملة، في حين أن الدولة عندما تشتري مئات الأطنان دفعة واحدة يفترض أن تحصل على أسعار جملة أقل من أسعار التجزئة، لا أعلى منها.

لذلك لا أوجه اتهاما لأحد، وإنما أطرح سؤالا حسابيا بسيطا مشروعا هو التالي:
“ما هو تفسير هذا الفارق الكبير؟ وأين ذهب المليار والنصف؟ فهل يشمل الرقم المعلن تكاليف أخرى غير قيمة المواد الغذائية نفسها؟”

فالرياضيات لا تعارض أحدا، لكنها تطلب دائما أن تتطابق الأرقام مع الأرقام.

ملاحظة: جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن وجهة نظر الكاتب ولا تمثّل بالضرورة رأي الموقع أو إدارته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى