أخبار وطنية

صحة ولد عبد العزيز تعود إلى الواجهة.. دفاعه يطالب بعلاجه في الخارج بسبب “تدهور صحته”

الحالة الصحية للرئيس السابق تثير مخاوف الحقوقيين وتحرج الحكومة

🔊استمع إلى الموضوعجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة الموضوع
استمع إلى الموضوع

التواصل ـ نواكشوط

عاد الملف الصحي للرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز إلى الواجهة، مع مطالبة هيئة دفاعه السلطات بالسماح له بالسفر خارج البلاد لتلقي العلاج، استناداً إلى تقارير طبية قالت الهيئة إنها توصي برفعه إلى مركز جامعي متخصص خارج البلاد.

وقالت هيئة الدفاع، في مؤتمرها الصحفي الأخير، إن أطباء في أمراض الرئة والأشعة خلصوا إلى حاجة ولد عبد العزيز إلى رعاية متخصصة في الخارج، فيما سبق لأطباء جراحة العظام أن أوصوا بعلاجه في أوروبا. وأكدت الهيئة أن طلب الإجلاء الحالي لا يتعلق بمشكلة الركبة وحدها، بل بـ«مجمل الحالة الصحية» للرئيس السابق، بما في ذلك أعراض تنفسية جديدة وتراجع حالته العامة وحاجته إلى فحوص غير متوفرة محلياً.

وأوضحت الهيئة أن طلبها الموجه إلى وزير العدل في 3 أغسطس لم يتلق رداً، مشيرة إلى أن الوزارة أحالت الملف إلى أطباء تابعين لوزارتي العدل والصحة لتقييم الحالة.

وبحسب الدفاع، خلص أطباء الوزارتين إلى أن التغيرات الرئوية «طفيفة» ولا تبرر، بمفردها، الإجلاء إلى الخارج، واقترحوا إعادة التصوير بعد ثلاثة أشهر، بينما أقروا بوجود التهاب متقدم في أحد المفاصل، معتبرين أن عملية استبداله ممكنة داخل البلاد.
وتقول الهيئة إن هذا التقييم لا يحسم الحاجة إلى رعاية متخصصة، وإن إمكانية إجراء العملية محلياً لا تعني بالضرورة توافر شروط التكفل المتخصص والآمن.

وتأتي هذه التطورات بعد نقل ولد عبد العزيز إلى عيادات خاصة في نواكشوط خلال الأشهر الأخيرة لإجراء فحوص وتلقي العلاج، في وقت تقول هيئة الدفاع إن السلطات لم تسمح له بالسفر إلى الخارج رغم توصيات أطبائه.

ويعود الجدل حول علاجه خارج البلاد إلى سنوات سابقة؛ إذ سبق لدفاعه أن طالب بالسماح له بالسفر للعلاج، بينما أفرجت عنه السلطات في يناير 2022 لأسباب صحية بغرض تلقي العلاج، بعد تعرضه لمشكلة قلبية استدعت خضوعه للعلاج في المركز الوطني لأمراض القلب.

قلق حقوقي

ولم يقتصر القلق بشأن الوضع الصحي للرئيس السابق على هيئة الدفاع. فقد دعت منظمة لجنة العدالة (Committee for Justice)، وهي منظمة حقوقية دولية مقرها جنيف، في يونيو الماضي، السلطات الموريتانية إلى تمكينه من الرعاية الصحية المتخصصة التي تقتضيها حالته، وتسهيل الإجلاء الصحي داخل البلاد أو خارجها إذا أثبت تقييم طبي مستقل ومحايد الحاجة إلى ذلك.

وقالت المنظمة إن موقفها يستند إلى اعتبارات حقوقية وإنسانية، مؤكدة أن الحق في الصحة والحياة والكرامة والسلامة الجسدية لا يسقط عن الشخص بسبب وضعه القضائي، وأن معايير حقوق الإنسان تلزم السلطات بتوفير رعاية صحية للمحتجزين مماثلة لتلك المتاحة لغير المحرومين من الحرية.

كما أثارت الجمعية الموريتانية لحقوق الإنسان في يونيو مخاوف بشأن ما وصفته بالتدهور الملحوظ في الوضع الصحي لولد عبد العزيز، فيما صدرت خلال الفترة نفسها دعوات أخرى لتمكينه من العلاج خارج البلاد.

ويظل الملف الصحي للرئيس السابق محل خلاف بين دفاعه والجهات الرسمية، في ظل تعذر نشر التقارير الطبية التي يستند إليها الدفاع، مقابل تقييم طبي رسمي يرى أن بعض المشكلات الصحية المسجلة يمكن التعامل معها محلياً.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الرئيس السابق ولد عبد العزيز في قضاء عقوبة سجنية على خلفية “قضية إثراء غير مشروع وغسل أموال”، وهي الاتهامات التي ينفيها ويصف محاكمته بأنها سياسية بحتة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى