بعد حريقين متتاليين.. المحطتان الكهربائيتان في نواكشوط تعودان للعمل بكامل طاقتهما
التحدي الحقيقي هو ضمان استقرار الشبكة واستمرار تشغيل التجهيزات

أعلنت الشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك» فجر اليوم الخميس استكمال الأشغال الإصلاحية وإعادة تشغيل محطتي التحويل الشرقية والغربية في نواكشوط، اللتين تعرضتا لحريقين متتاليين خلال الأيام الماضية، مؤكدة عودة المحطتين إلى الخدمة بكامل طاقتهما التشغيلية.
وقال المدير العام لـ«صوملك» إن المحطة الشرقية في توجنين عادت إلى العمل بنسبة 100%، موضحًا أن المحولين العاملين بها أصبحا في وضعية تشغيل طبيعية، ما يسمح بإعادة تزويد المناطق المرتبطة بالمحطة، خصوصًا توجنين ودار النعيم والترحيل وملح، بالكهرباء.
وكانت المحطة الشرقية قد تعرضت لحريق يوم الجمعة الماضي، تسبب في أضرار واسعة وأدى إلى اضطراب كبير في شبكة توزيع الكهرباء وانقطاعات شملت أجزاء واسعة من العاصمة.
وبعد يوم واحد فقط، اندلع حريق ثانٍ في محطة التحويل الغربية، ما أدى إلى اتساع نطاق الانقطاعات ليشمل مناطق أخرى من نواكشوط، قبل أن تبدأ فرق «صوملك» عمليات التدخل والإصلاح بالتوازي في المحطتين.
وأكدت الشركة في تصريحات أعقبت الحادثين أن فرقها الفنية تعمل على مدار الساعة لإعادة التيار، مشيرة إلى أن حجم الأضرار استدعى الاستعانة بمعدات وقطع غيار من الخارج، إلى جانب خبرات فنية متخصصة.
كما لجأت «صوملك» إلى حلول مؤقتة لتقليص آثار الأعطال، من بينها إعادة توزيع الأحمال واستخدام خطوط تغذية بديلة، بالتزامن مع إصلاح التجهيزات المتضررة.
وأعلنت الشركة الأربعاء استعادة المحطة الغربية كامل طاقتها التشغيلية، بينما كانت المحطة الشرقية قد استعادت نحو نصف قدرتها، قبل أن تتواصل الأشغال لاستكمال إصلاح الجزء المتبقي.
وأوضح المدير العام أن محاولة سابقة لإعادة تشغيل الجزء المتبقي من المحطة الشرقية واجهت أعطالًا فنية، ما استدعى مواصلة التدخلات وإجراء الاختبارات اللازمة قبل الإعلان عن نجاح إعادة التشغيل الكامل فجر الخميس.
وتزامن إصلاح المحطتين مع تحرك حكومي لمتابعة تداعيات الحادثين، حيث أعلنت السلطات تشكيل لجنة للتحقيق في ملابساتهما وتحديد أسبابهما والمسؤوليات المرتبطة بهما، إلى جانب لجنة وزارية لمتابعة إجراءات إعادة الخدمة ومعالجة آثار الانقطاعات.
وتأتي عودة المحطتين إلى الخدمة في وقت يستمر فيه النقاش حول أسباب الحريقين والظروف الفنية المرتبطة بهما، خاصة بعد مطالبة منظمة الشفافية الشاملة بالتحقيق في الصفقة المتعلقة بمحطات التحويل، وإعلانها امتلاك وثائق ومعطيات قالت إنها ستضعها أمام الرأي العام.
ورغم إعلان «صوملك» استعادة المحطتين كامل طاقتهما، يبقى التحدي المطروح خلال المرحلة المقبلة هو ضمان استقرار الشبكة واستمرار تشغيل التجهيزات، بالتوازي مع انتظار نتائج التحقيقات التي يفترض أن تحدد أسباب الحريقين والمسؤوليات المترتبة عليهما.







