البنتاغون يدرس خيارات لإعادة انتشار قواته في أوروبا وسط مخاوف أوروبية

يستعدّ البنتاغون لطرح أربعة خيارات على الأقل بشأن مستقبل انتشار القوات الأميركية في أوروبا بحلول السادس من نوفمبر المقبل، وذلك في إطار مراجعة شاملة للقوات الأميركية المتمركزة في مختلف أنحاء القارة، والبالغ قوامها نحو 80 ألف جندي.
وتثير المراجعة مخاوف داخل حلف شمال الأطلسي «الناتو» من أن تفضي إلى قرار من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بخفض كبير للقوات الأميركية في أوروبا، أو اتخاذ إجراءات تجاه دول أوروبية تعتبرها واشنطن غير ملتزمة بما يكفي بأعباء الدفاع المشترك.
وبحسب وثيقة صادرة عن وزارة الحرب الأميركية، اطلعت عليها وكالة «رويترز»، ستبحث الخيارات المطروحة مستويات القوات الأميركية وأماكن انتشارها، إلى جانب تقييم مدى التزام الحلفاء بتوفير القواعد العسكرية، وتسهيل عمليات التحليق الجوي، وزيادة الإنفاق الدفاعي، فضلاً عن مجالات أخرى مرتبطة بالتعاون العسكري.
ومن المقرر أن يشارك قائد القوات الأميركية الأعلى رتبة في أوروبا في جلسة إحاطة رئيسية مع رئيس قسم السياسات في البنتاغون إلبريدج كولبي، بحلول 18 سبتمبر المقبل، على أن تسهم نتائجها في تحديد الخيارات التي ستُرفع إلى وزير الحرب بيت هيغسيث.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواصل فيه إدارة ترامب الضغط على الدول الأوروبية لتحمّل مزيد من أعباء الدفاع ضمن «الناتو»، فيما سبق لهيغسيث أن اتهم بعض الحلفاء بـ«الاستفادة المجانية» من المظلة الأمنية الأميركية.
وفي المقابل، يبدي مسؤولون أوروبيون تشككاً بشأن مآلات المراجعة، وسط مخاوف من أن تكون واشنطن قد حسمت مسبقاً خيار تقليص وجودها العسكري في القارة.
وأكد البنتاغون أن المراجعة ستنتج «مجموعة من الخيارات» تتراوح بين الإبقاء على الانتشار العسكري الحالي وصولاً إلى خفض كبير في أعداد القوات الأميركية المنتشرة في أوروبا.







