منتدى الجاليات.. من الوعود إلى اختبار التنفيذ

نواكشوط – التواصل
يشكل اختتام منتدى الجاليات الموريتانية في الخارج وإعلانه سبع توصيات، خطوة نحو إعادة تنظيم العلاقة بين الدولة ومواطنيها في المهجر، والانتقال بها من الروابط العاطفية والتحويلات المالية الفردية إلى شراكة مؤسسية تستثمر الإمكانات الاقتصادية والعلمية والمهنية للمغتربين.
وتكتسب التوصيات أهمية خاصة، بالنظر إلى ما تتضمنه من مقترحات لإنشاء مجلس وطني للجاليات، وصندوق لدعم استثماراتها، وتعبئة الكفاءات الموريتانية بالخارج، وتوسيع التمثيل القنصلي، فضلاً عن آليات للتكافل الاجتماعي وحماية الهوية الثقافية للأجيال الجديدة.
لكن التحدي الأساسي لا يكمن في صياغة التوصيات، بل في توفير الإرادة والآليات والتمويل اللازم لتحويلها إلى برامج عملية، ضمن جدول زمني واضح، يحدد مسؤوليات القطاعات الحكومية المعنية ويتيح للجاليات متابعة التنفيذ وتقييم نتائجه.
كما أن نجاح هذه المبادرة يقتضي معالجة الانشغالات التي لم تتصدر التوصيات النهائية، وفي مقدمتها المشاركة السياسية للموريتانيين في الخارج، وتسهيل الإجراءات الإدارية والجمركية، وتطوير الخدمات القنصلية، بما يعزز شعور المغترب بأن ارتباطه بوطنه يتجاوز المناسبات والمنتديات.
إن الرهان الحقيقي هو الانتقال من استدعاء الجاليات عند الحاجة إلى تحويلها إلى شريك دائم في التنمية وصناعة القرار. وهذا ما سيحدد في النهاية القيمة العملية للمنتدى ومدى قدرته على إحداث تحول مستدام في علاقة موريتانيا بأبنائها في الخارج.







