ولد أعمر طالب يستغرب صمت ولد الددو إزاء تصريحات الريسوني بشأن موريتانيا

استغرب وزير الشؤون الإسلامية السابق الداه ولد أعمر طالب عدم صدور موقف عن الشيخ محمد الحسن ولد الددو بشأن التصريحات الأخيرة للمفكر المغربي أحمد الريسوني حول موريتانيا، معتبرا أن علاقات الرجلين العلمية والتنظيمية، ومواقف ولد الددو السابقة من قضايا مماثلة، تجعلان صمته موضع تساؤل.
وقال ولد أعمر طالب، في تدوينة نشرها الأربعاء 28 أكتوبر، إن ولد الددو والريسوني من قيادات الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وتربطهما علاقات علمية وعملية، معتبرا أن ذلك يمنح أي موقف يصدر عن الشيخ الموريتاني أهمية خاصة في الرد على التصريحات التي أثارت جدلا واسعا في البلاد.
وأضاف أن ردود السلطات الموريتانية وهيئة العلماء الموريتانيين لا تعفي ولد الددو، بحسب رأيه، من مسؤوليته الشرعية والوطنية، مشيرا إلى أنه اعتاد التعبير عن مواقفه من القضايا الوطنية والإقليمية والدولية.
واستحضر الوزير السابق ردا علميا سابقا لولد الددو على الريسوني بشأن ما عُرف بـ«صفقة القرن»، متسائلا عن أسباب عدم اتخاذ موقف مماثل إزاء التصريحات المتعلقة بموريتانيا. وكشف أنه حاول الاتصال بالشيخ عدة مرات لاستجلاء موقفه أو تنبيهه إلى الموضوع، دون أن يتمكن من الوصول إليه، مرجحا أن يكون رقم هاتفه قد تغير أو أن مانعا حال دون الاتصال.
وأكد ولد أعمر طالب أن ما أورده يعبر عن رأيه الشخصي، مختتما تدوينته بالقول: «فالحق أحق أن يتبع، وموريتانيا أكبر منا جميعا».
وتأتي تدوينة الوزير السابق في ظل الجدل الذي أثارته تصريحات متجددة للريسوني بشأن العلاقة التاريخية بين موريتانيا والمغرب، تمسك فيها بطرح يعتبر موريتانيا جزءا من المغرب تاريخيا، مستندا، بحسب قوله، إلى معطيات ومؤلفات ووثائق تاريخية.
وأصدرت هيئة العلماء الموريتانيين بيانا رفضت فيه تلك التصريحات، معتبرة أنها تمثل مساسا بالسيادة الوطنية، ومؤكدة أن موريتانيا تمتلك تاريخا مستقلا، مع التشديد على أهمية الحفاظ على علاقات الأخوة والتعاون مع المغرب. كما أثارت التصريحات ردود فعل من شخصيات سياسية وبرلمانية وكتاب موريتانيين، رفضوا التشكيك في سيادة البلاد، ودعوا في الوقت نفسه إلى عدم تحميل الشعب المغربي مسؤولية مواقف فردية.
وفي توضيح نشره الأربعاء، قال الريسوني إن حديثه عن الموضوع جاء عفويا، ردا على سؤال خلال مقابلة، نافيا أن يكون هدفه التأثير في العلاقات السياسية القائمة بين موريتانيا والمغرب أو الدعوة إلى تغييرها. وأضاف أن ما طرحه يتعلق بقراءات تاريخية قابلة للنقاش والتدقيق، مؤكدا أنه لا يشغل منصبا رسميا ولا يمثل أي جهة.







