“معاريف”: ما المخطط المطروح في أوساط ترامب لتشكيل حكومة وحدة في اسرائيل

أشارت صحيفة “معاريف” الصهيونية إلى أن استطلاعات القنوات التلفزيونية الخمس لا تمنح أيًّا من الكتلتين أغلبية، وفي أوساط الرئيس الأميركي دونالد ترامب تُطرح أفكار لتشكيل حكومة وحدة من دون بن غفير وسموتريتش، بل وحتى للتناوب على رئاسة الحكومة، بحيث يتولى نتنياهو المنصب لمدة عام واحد فقط.
ولفتت إلى أن ترامب لم يعلن تأييده لهذا المخطط، ولم تبدأ اتصالات مع كتلة “التغيير”.
وأوضحت أن استطلاعات القنوات التلفزيونية الخمس للانتخابات السادسة والعشرين لـ”الكنيست” تظهر صورة سياسية منقسمة: حزب الليكود هو الحزب الأكبر في الاستطلاعات الخمسة جميعها، لكن الفوارق بين القنوات كبيرة، ولا تصل أيٌّ من الكتلتين بمفردها إلى أغلبية تبلغ 61 مقعدًا.
وفي حين تستعد “إسرائيل” للمفاوضات الائتلافية، تُسمع في أوساط ترامب أصوات تدعو إلى تشكيل حكومة وحدة واسعة، من دون إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، بل إن بعض الجهات تطرح فكرة التناوب على رئاسة الحكومة، بحيث يتولّى بنيامين نتنياهو المنصب خلال السنة الأولى فقط، وفقاً للصحيفة.
ومن أبرز الأصوات المؤيدة لتغيير تركيبة الحكومة الملياردير الأميركي بيل أكمان، أحد أبرز داعمي ترامب، والذي تربطه علاقات بأوساطه. ففي يوم الأحد، دعا أكمان إلى تشكيل حكومة صهيونية واسعة و”معتدلة”، من دون بن غفير وسموتريتش، وادّعى أن تركيبة كهذه ستتيح لـ”إسرائيل” استعادة مكانتها الدولية، وتوسيع اتفاقيات “أبراهام”، وتعزيز علاقاتها مع الحزبين الكبيرين في الولايات المتحدة.
وأكمان، مدير صندوق التحوط “بيرشينغ سكوير”، أيّد ترامب في الانتخابات الرئاسية، ويُعد شخصية مؤثرة في الأوساط التجارية والسياسية في الولايات المتحدة.
وقد انتقد في تصريحاته بن غفير وسموتريتش، اللذين قال إنهما يضرّان بصورة “إسرائيل” وقدرتها على تحقيق أهدافها السياسية. وفي المقابل، أشاد بنتنياهو وعلاقاته بترامب، وأوضح أنه يرغب في استمرار ولاية رئيس الحكومة، ولكن ضمن تركيبة ائتلافية مختلفة.
وأشارت “معاريف” إلى أن أكمان ليس الوحيد في أوساط ترامب الذي يتبنى هذا الموقف. فوفقًا لعدد من المصادر، يرى مسؤولون آخرون في واشنطن أن تحقيق خطط ترامب في “الشرق الأوسط” خلال العامين المتبقيين من ولايته يتطلب تغيير تركيبة الحكومة الإسرائيلية.
ويتصدر احتمال التوصل إلى اتفاق تطبيع مع السعودية قائمة أولويات هؤلاء المسؤولين. ووفقًا لتقديراتهم، سيكون دفع اتفاق كهذا قدمًا صعبًا ما دام بن غفير وسموتريتش يشغلان منصبين في الحكومة، بسبب معارضتهما للتحركات السياسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
ويرى عدد من كبار مستشاري ترامب أن حكومة إسرائيلية أوسع، لا تعتمد على الشركاء الحاليين من اليمين، ستكون قادرة على دفع سياسة الرئيس في المنطقة قدمًا بسهولة أكبر.
وتأتي هذه التطورات في ظل سلسلة من الخلافات بين واشنطن و”تل أبيب”. فستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يشعران بالإحباط من الوتيرة التي يدفع بها نتنياهو خطة ترامب بشأن غزة قدمًا؛ والمبعوث الأميركي توم براك يختلف مع الموقف الإسرائيلي بشأن سوريا؛ وفي أوساط وزير الخارجية ماركو روبيو، يسعون إلى تعزيز الحكومة اللبنانية ويعبّرون عن إحباطهم من عدم التعامل بصورة كافية مع العنف اليهودي في الضفة الغربية.
ومن وجهة نظر المسؤولين الأميركيين، قد يكون لتركيبة الحكومة التي ستتشكل في “إسرائيل” تأثير مباشر في قدرة ترامب على تحقيق إنجازات سياسية مهمة قبل انتهاء ولايته.
وأضافت الصحيفة: “ومع ذلك، فإن تغيير الشركاء الائتلافيين لا يضمن تحقيق اختراق. فالمملكة العربية السعودية تطرح مطالب سياسية خاصة بها، من بينها إحراز تقدم في القضية الفلسطينية، كما أن اتفاق التطبيع سيتطلب اتخاذ قرارات معقدة من الجانب الصهيوني أيضًا”.







