أخبار عربية ودولية

فانس يراسل رضائي لإحياء المفاوضات.. وطهران تتمسك بشروطها وتلوّح بالمواجهة

🔊استمع إلى الموضوعجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة الموضوع
استمع إلى الموضوع

التواصل – وكالات

كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وجّه رسالة إلى المسؤول الأمني الإيراني محسن رضائي، في مسعى لاستكشاف إمكان استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران، وسط تهديدات الرئيس دونالد ترامب بتجديد الهجمات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر المقبل.

وبحسب الصحيفة، التي نقلت عن مسؤولين أميركيين وأشخاص مطلعين على الاتصالات، فإن المبادرة تستهدف وضع إطار لاستئناف المفاوضات، دون تقديم مقترح تفصيلي لاتفاق سلام. وأفادت منصة «أكسيوس» بأن فانس شدد في رسالته على ضرورة أن تتناول أي مفاوضات الملف النووي الإيراني، باعتباره أحد أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين.

وفي حين أفادت مصادر الصحيفة بأن الرسالة جاءت بتوجيه من ترامب، قال الرئيس الأميركي للصحفيين إنه لم يأمر فانس ببدء مفاوضات جديدة، لكنه وافق على تواصله مع الجانب الإيراني، مقدماً المبادرة باعتبارها مرتبطة بإيصال إمدادات طبية إلى إيران.

طهران: لا مفاوضات من دون تلبية الشروط

وتأتي هذه الاتصالات في وقت تؤكد فيه طهران استعدادها للحوار، لكنها ترفض العودة إلى المفاوضات بالشروط الأميركية أو من دون إجراءات لبناء الثقة.

وكان محسن رضائي قد أعلن في 20 أكتوبر الجاري أنه لن تكون هناك مفاوضات مع واشنطن قبل اتخاذها خطوات لبناء الثقة وتنفيذ الشروط الإيرانية. وتشمل المطالب التي أعلنتها طهران إنهاء الحرب على مختلف الجبهات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، ورفع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية، مع رفض إخراج اليورانيوم المخصب من البلاد.

من جهته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده مستعدة للدبلوماسية، لكنها مستعدة أيضاً لاستئناف الحرب إذا تعرضت لهجوم جديد. وقال في تصريحات سابقة إن طهران لا تزال تنتظر رداً أميركياً رسمياً عبر الوسطاء على مقترحها المتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز، وربطت تنفيذه باتخاذ واشنطن خطوات تشمل إنهاء الحرب ورفع الحصار والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

خلافات جوهرية تعرقل استئناف الحوار

وتتمحور الخلافات بين الطرفين حول ترتيب أولويات التفاوض؛ إذ تريد واشنطن أن يشمل أي مسار جديد الملف النووي الإيراني وتقديم تنازلات بشأنه، بينما تصر طهران على معالجة مطالبها المتعلقة بإنهاء الحرب والحصار البحري وتخفيف الضغوط الاقتصادية قبل الانتقال إلى تسوية أوسع.

ويأتي التحرك الأميركي بالتزامن مع تقارير عن استعدادات لاحتمال شن حملة عسكرية جديدة ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، من دون إعلان قرار نهائي بهذا الشأن. كما حذرت طهران من أن أي هجوم جديد سيقابل برد عسكري أوسع.

وبذلك، تفتح رسالة فانس قناة إضافية لاختبار إمكان إحياء المفاوضات، لكنها لا تعني التوصل إلى اتفاق بشأن استئنافها، في ظل استمرار الخلافات بشأن الملف النووي وشروط وقف الحرب ورفع الحصار، وتمسك الطرفين بخياراتهما الدبلوماسية والعسكرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى