توقيف شقيقَي مدوّن موريتاني مقيم في الخارج وسط غياب توضيح رسمي

أفاد المدون الموريتاني المقيم في الولايات المتحدة سيدي محمد ولد اكماش، مساء الاثنين، بتوقيف شقيقه عبد الرحمن في العاصمة نواكشوط، واقتياد شقيقته من منزلها في مدينة أمبود بولاية كوركول إلى العاصمة، دون أن تتضح حتى الآن أسباب الإجراء أو الجهة التي أصدرته.
وقال ولد اكماش، في بث مباشر، إن الشرطة اقتادت شقيقه من مكان عمله في سوق المغرب، مؤكداً، وفق ما نقلته وكالة الأخبار، أن شقيقه لا يمارس أي نشاط سياسي. كما أشار إلى أن شقيقته تركت أبناءها الصغار في أمبود ونقلت إلى نواكشوط. ولم يصدر حتى الآن توضيح رسمي بشأن ملابسات توقيف الاثنين.
ويُعرف ولد اكماش بنشاطه الإعلامي المكثف وانتقاداته الحادة لسياسات الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني وحكومته، حيث نشر خلال السنوات الماضية تدوينات تناولت أداء عدد من القطاعات والمسؤولين، ووجه اتهامات وانتقادات بشأن ملفات اقتصادية وإدارية. وفي أبريل 2025، رد المستشار الإعلامي لوزارة الصحة على إحدى تدويناته، معتبراً أنها تضمنت «مغالطات» وتوصيفات غير دقيقة بشأن أداء القطاع منذ 2019.
كما ارتبط اسم ولد اكماش بمواقف وانتقادات سياسية مباشرة للنظام، من بينها مشاركته في احتجاج أمام الفندق الذي كان يقيم فيه الرئيس غزواني بواشنطن خلال القمة الأميركية الإفريقية عام 2022، قبل أن يعلن رفع شكوى أمام القضاء الأميركي على خلفية ما وصفه باعتداء من أحد أفراد الحماية المرافقة للرئيس.
ويأتي توقيف شقيقيه في وقت قالت فيه وكالة الأخبار، المقربة من عناصر في الحكومة، إن الشرطة بدأت، الاثنين، توقيف عدد من أقارب مدونين موريتانيين مقيمين في الخارج، في إطار ما نقلته عن مصادرها من اتهامات لهؤلاء المدونين بالمشاركة في عمليات ابتزاز، وهي رواية لم يصدر بشأنها حتى الآن توضيح رسمي مفصل.







