الاحتلال يمهل بريطانيا 30 يوماً لإغلاق قنصليتها في القدس المحتلة

أبلغت سلطات الاحتلال القنصلية البريطانية في القدس المحتلة بضرورة إغلاقها خلال 30 يوماً، في خطوة تصعيدية جديدة على خلفية الخلاف المتصاعد بين لندن و”إسرائيل” بشأن الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول إسرائيلي ومصدرين مطلعين أن الدبلوماسيين العاملين في القنصلية سيفقدون اعتمادهم لدى سلطات الاحتلال بعد انقضاء مهلة الثلاثين يوماً.
وأضاف المصدران أن ممثلين بريطانيين يشاركون في بعثة لتنسيق المساعدات بشأن غزة تقودها الولايات المتحدة، إلى جانب دبلوماسيين بريطانيين مقيمين في رام الله، مُنحوا مهلة سبعة أيام لمغادرة الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وكان وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر قد أعلن، الثلاثاء، مطالبة بريطانيا بإغلاق قنصليتها في القدس المحتلة والمعتمدة لدى السلطة الفلسطينية، في إطار إجراءات قالت سلطات الاحتلال إنها تأتي رداً على العقوبات والقيود التي فرضتها لندن على أنشطة ومنتجات مرتبطة بالمستوطنات في الضفة الغربية.
وشملت الإجراءات التي أعلنها ساعر أيضاً إنهاء مشاركة بريطانيا في تدريب قوات أمن السلطة الفلسطينية في رام الله، وإبعاد ممثلين بريطانيين مشاركين في مركز التنسيق المدني-العسكري المرتبط بملف غزة، إضافة إلى منع عدد من الشخصيات البريطانية من دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وفي السياق ذاته، أعلنت فرنسا وكندا فرض قيود على استيراد بضائع قادمة من مستوطنات الاحتلال في الضفة الغربية، في خطوة انضمت إليها دول أخرى، وسط توقعات بأن تناقش حكومة الاحتلال، الأربعاء، إجراءات إضافية للرد على هذه الدول.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين بريطانيا وسلطات الاحتلال بشأن سياسة الاستيطان، فيما تؤكد الأمم المتحدة أن المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتشكل عائقاً أمام تنفيذ حل الدولتين.
وبحسب معطيات فلسطينية، يقيم نحو 750 ألف مستوطن في 194 مستوطنة وأكثر من 400 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس المحتلة.
وتشهد الضفة الغربية تصعيداً متواصلاً في اعتداءات المستوطنين واقتحامات “جيش” الاحتلال، بالتزامن مع استمرار حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023.







