أخبار عربية ودولية

«سي أن أن»: الحرب مع إيران دفعت واشنطن لدراسة تقليص وجودها العسكري في المنطقة

🔊استمع إلى الموضوعجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة الموضوع
استمع إلى الموضوع

كشفت شبكة «سي أن أن» الأميركية أن مسؤولين عسكريين واستخباراتيين في الولايات المتحدة يناقشون تقليص الوجود الأميركي في منطقة «الشرق الأوسط»، في أعقاب الحرب مع إيران وما كشفت عنه من هشاشة عدد من المنشآت والقواعد الأميركية أمام الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة.

وبحسب الشبكة، فإن الحرب الأخيرة دفعت واشنطن إلى إعادة تقييم انتشارها العسكري والاستخباراتي في المنطقة، بعدما تعرضت قواعد ومنشآت أميركية لهجمات إيرانية متكررة، أسفرت، وفقاً لما نقلته عن مسؤولين أميركيين، عن مقتل 18 جندياً أميركياً وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية العسكرية والاستخباراتية.

ونقلت «سي أن أن» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الضربات الإيرانية أدت إلى تدمير مقر تابع لوكالة المخابرات المركزية الأميركية في الرياض بالكامل، فيما تعرضت منشآت وقواعد أميركية في البحرين وقطر والسعودية والكويت لأضرار جسيمة.

وفي مؤشر على حجم الخسائر، نقلت الشبكة عن قائد البحرية الأميركية، الأدميرال داريل كودل، قوله إن الجنود «لن يعودوا إلى المقر التقليدي للأسطول الخامس في البحرين في أي وقت قريب».

وأضاف التقرير أن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية رفضوا الكشف عن المنشآت التي تعتزم واشنطن إعادة بنائها، في وقت ترتبط فيه قرارات إعادة الإعمار، بحسب الشبكة، باستعداد الدول المضيفة للمساهمة في تحمل التكاليف، ولا سيما أن عدداً من القواعد الأميركية في المنطقة شُيّد ومُوّل أساساً بمشاركة الدول التي تستضيفها.

وأشارت «سي أن أن» إلى أن النقاشات داخل المؤسسات العسكرية والاستخباراتية الأميركية تشمل إمكان تنفيذ بعض المهام الحساسة من دون الاعتماد على قواعد دائمة وكبيرة في المنطقة، في ظل المخاطر التي كشفتها الحرب الأخيرة.

وفي السياق نفسه، أفادت الشبكة بأن محللين أميركيين يستبعدون انهيار أو استسلام القيادة الإيرانية الحالية في المدى القريب، ويعتقدون أن طهران لا تزال تمتلك القدرة على مواصلة القتال لأشهر، الأمر الذي يبقي القواعد والمنشآت الأميركية في منطقة الخليج عرضة لاحتمال تجدد الهجمات.

وذكرت الشبكة أن الولايات المتحدة وسعت بصورة كبيرة شبكة منشآتها العسكرية والاستخباراتية الدائمة في المنطقة بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001، بهدف تعزيز قدرتها على إدارة الحروب وتنفيذ العمليات العسكرية في عدد من دول المنطقة، من بينها العراق وأفغانستان وسوريا وإيران واليمن وليبيا.

واعتبر التقرير أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب اغتيال قائد فيلق القدس في حرس الثورة الإسلامية الإيراني، قاسم سليماني، الذي ارتقى في غارة أميركية قرب بغداد عام 2020، شكّل محطة أعادت الولايات المتحدة إلى قلب المواجهة المباشرة في المنطقة.

وتأتي هذه المراجعة المحتملة للانتشار الأميركي، وفقاً لـ«سي أن أن»، في وقت تواجه فيه واشنطن تساؤلات متزايدة بشأن كلفة الحفاظ على شبكة واسعة من القواعد الدائمة، ومدى جدواها في ظل تطور قدرات الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أظهرت الحرب مع إيران قدرتها على تهديد منشآت عسكرية كانت تعد من ركائز الوجود الأميركي في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى