أخبار عربية ودولية

البنتاغون يُخضع عشرات المسؤولين لاختبارات كشف الكذب في تحقيق بشأن تسريبات عسكرية

🔊استمع إلى الموضوعجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة الموضوع
استمع إلى الموضوع

واشنطنن – التواصل (وكالات): أخضع البنتاغون نحو 50 من أعضاء هيئة الأركان المشتركة لاختبارات كشف الكذب، في إطار تحقيق واسع بشأن تسريب معلومات سرية تتعلق بمخزونات الولايات المتحدة من الأسلحة والذخائر المتطورة، بحسب مسؤولين أميركيين مطلعين على التحقيق نقلت عنهم شبكة «سي بي إس نيوز».

وامتدت الاختبارات، وفق المصادر، إلى مسؤولين عسكريين في مستويات عليا، بينهم مسؤولون على صلة بالقيادة المركزية الأميركية، في محاولة لتحديد مصدر معلومات سرية نشرتها وسائل إعلام وتناولت، من بين أمور أخرى، مستويات مخزونات بعض الأسلحة الأميركية وقدرة الجيش على تعويض الذخائر المستخدمة في العمليات العسكرية.

ولم تؤد الاختبارات، بحسب المعلومات المتاحة حتى الآن، إلى تحديد مصدر التسريبات، كما لم يُعلن عن فشل أي من المسؤولين الذين خضعوا لها في الاختبارات المتعلقة مباشرة بالقضية.

ويأتي التحقيق في وقت يشهد فيه البنتاغون اضطرابات واسعة في صفوف قيادته، بالتزامن مع استمرار الحرب الأميركية على إيران. فقد استقال وزير الجيش دان دريسكول في نهاية أغسطس/آب، بعد أشهر من التوتر مع وزير الدفاع بيت هيغسيث، في وقت شهدت فيه المؤسسة العسكرية خلال الأشهر الماضية إقالة أو استقالة عدد من كبار القادة والمسؤولين.

وكان دريسكول قد ارتبط بعلاقات وثيقة مع نائب الرئيس جي دي فانس، فيما تزامنت مغادرته مع خلافات داخلية حول إدارة الجيش وتغيير قياداته واتجاهات تحديثه، بحسب تقارير أميركية. كما غادر أو أُقيل عدد من كبار القادة العسكريين والمدنيين منذ تولي هيغسيث وزارة الدفاع، في تحول طال مستويات عليا من المؤسسة العسكرية.

وتزداد حساسية التحقيق في التسريبات مع استمرار العمليات العسكرية الأميركية في المنطقة، وسط تحذيرات داخل المؤسسة العسكرية من أن استمرار العمليات واسعة النطاق في الشرق الأوسط قد يضغط على القدرات الأميركية في مناطق أخرى ويستنزف بعض المخزونات العسكرية.

ولا تتوافر، حتى الآن، أدلة علنية تربط استقالة دريسكول أو مغادرة المسؤولين الآخرين مباشرةً بتحقيق التسريبات، فيما يقول مسؤولون إن التحقيق مستمر لتحديد مصدر المعلومات التي وصلت إلى وسائل الإعلام.

وتعكس هذه التطورات ضغوطاً متزامنة على المؤسسة العسكرية الأميركية، بين تداعيات الحرب مع إيران، وتراجع بعض مخزونات الأسلحة والذخائر، وتصاعد إجراءات ملاحقة التسريبات، إلى جانب إعادة تشكيل هرم القيادة في البنتاغون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى