مؤسسة «JPMorgan: رسوم إيران وعُمان على السلامة الملاحية في هرمز قد تكون مبررة قانوناً

رجّحت مؤسسة «JPMorgan» أن تكون الرسوم التي تعتزم إيران وسلطنة عُمان فرضها على خدمات «السلامة الملاحية» في مضيق هرمز مبررة بموجب القانون الدولي، إذا فُرضت مقابل خدمات محددة وليس مقابل حق العبور بحد ذاته.
وأوضحت المؤسسة، في مذكرة نقلتها صحيفة «فايننشال تايمز»، أن القانون الدولي يكفل للسفن حق «المرور البريء» عبر المياه الإقليمية، ما يجعل فرض رسوم لمجرد العبور غير قانوني، لكنه يسمح، وفقاً لسوابق دولية، بفرض رسوم مقابل خدمات ملاحية وأمنية محددة.
واستندت «JPMorgan» إلى تجارب دولية، بينها الدنمارك وتركيا، اللتان تفرضان رسوماً على خدمات مرتبطة بالملاحة في ممراتهما البحرية.
ففي الدنمارك، يكون الإرشاد البحري إلزامياً لبعض السفن، خصوصاً تلك التي تحمل شحنات خطرة كالنفط والمواد الكيميائية والغازات، أو التي تتجاوز حمولتها 5 آلاف طن متري من زيت الوقود.
أما تركيا، فتفرض رسوماً على ناقلات النفط مقابل خدمات تشمل المنارات والعوامات الملاحية، والرقابة الصحية، والإنقاذ، وذلك في إطار الصلاحيات التي تمنحها لها اتفاقية «مونترو» لعام 1936 بشأن نظام المضائق.
وترى المؤسسة أن إيران، بالتنسيق مع سلطنة عُمان باعتبارها الدولة الساحلية الأخرى لمضيق هرمز، يمكنها تقديم الرسوم المقترحة باعتبارها مقابلاً لخدمات محددة، مثل السلامة الملاحية وإدارة حركة السفن والمرافقة الأمنية وحماية البيئة والاستجابة للطوارئ، بدلاً من فرضها كرسوم عبور.
ووفقاً للمذكرة، فإن صياغة الإجراء باعتباره «رسوم خدمات» وليس «رسوم عبور»، وبالتنسيق بين طهران ومسقط، قد تتيح لإيران بناء إطار قانوني يمكن اعتباره متوافقاً مع قواعد القانون البحري الدولي.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تقدم المحادثات الإيرانية-العمانية بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، إذ أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المفاوضات مع مسقط دخلت مراحلها النهائية، مع تشديده على أن أي اتفاق بين البلدين لا يعني بالضرورة إعادة فتح المضيق.







