وزير الطاقة والنفط: مشروع بناء محطة انجاكو الغازية سيوفر للدولة إيرادات سنوية تقارب سبع مليارات أوقية قديمة

قال وزير الطاقة والنفط، محمد ولد خالد، خلال تعليقه على البيان المتعلق بمشروع بناء محطة إنجاكو الغازية بقدرة 230 ميغاوات، إن هذا المشروع يأتي تنفيذا لتوجيهات الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى معالجة العجز الكهربائي المسجل منذ عام 2023.
وأوضح الوزير، خلال تعليقه على اجتماع مجلس الوزراء مساء الأربعاء، أن المشروع يمثل جزءاً من برنامج متكامل لتطوير البنية التحتية الكهربائية، يشمل توسعة محطة نواكشوط بقدرة 75 ميغاوات، وإنجاز محطة للطاقة المتجددة بقدرة 220 ميغاوات مزودة بنظام لتخزين الكهرباء في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص، إضافة إلى إنشاء محطة غازية تعتمد على حقل «باندا» بقدرة 300 ميغاوات.
وأضاف أن المشروع يتألف من ثلاث مكونات أساسية، تتمثل في المحطة الكهربائية، وأنبوب غاز يربطها بحقل «السلحفاة آحميم الكبير» تتولى الدولة إنجازه، فضلاً عن خط ربط عالي الجهد ستنفذه الشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك» باتجاه بني نعجي، مشيرا إلى أن المحطة ستستقبل يوميا نحو 35 مليون قدم مكعب من الغاز، تمثل الحصة الموريتانية من إنتاج حقل «السلحفاة آحميم الكبير».
وأكد أن المشروع سيسهم في تثمين الموارد الغازية الوطنية عبر تطوير سلسلة القيمة المضافة داخل البلاد، بما يعزز الاستثمار الوطني، ويوفر فرص عمل للشباب، ويدعم النشاط الصناعي ويحفز النمو الاقتصادي.
وأضاف ولد خالد أن المشروع سيوفر للدولة إيرادات سنوية تقارب سبع مليارات أوقية قديمة في شكل ضرائب ورسوم، فضلاً عن تمكين شركة «صوملك» من تحقيق وفرات مالية معتبرة من خلال الاعتماد على الغاز الطبيعي بديلا عن الفيول الثقيل والمازوت في إنتاج الكهرباء.
وردا على سؤال بشأن أسعار المحروقات، أكد الوزير أن الدولة تواصل دعمها تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى حماية القدرة الشرائية للفئات الهشة، مشيرا إلى وجود لجنة فنية دائمة تجتمع نهاية كل شهر لمراجعة الأسعار.
ورداً على الاستفسارات المتعلقة بتعطل بعض المركبات بسبب تلوث البنزين والمازوت، أوضح أن السبب يعود في بعض الحالات إلى انخفاض مستويات الوقود داخل خزانات بعض المحطات، ما يؤدي إلى اختلاطه بالشوائب والرواسب المترسبة في قاع الخزانات.
من جانبه، أكد وزير المعادن والصناعة، أدي ولد الزين، أن مشروعي المرسومين المتعلقين بتنظيم استخراج واستغلال وتسويق المياه المعدنية الطبيعية، ومنح رخصة لاستغلال الذهب في منطقة غابو بولاية كيدي ماغا، يندرجان ضمن استراتيجية الحكومة الرامية إلى تعزيز التنمية الصناعية وترسيخ مكانة موريتانيا كوجهة جاذبة للاستثمارات التعدينية.
وأوضح أن منح رخصة استغلال الذهب يعكس حرص الحكومة على تثمين الثروات المعدنية الوطنية وتحويلها إلى محرك للتنمية الاقتصادية، متوقعاً أن يوفر المشروع أكثر من 1200 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، بما يسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي والحد من معدلات البطالة.
وأضاف أن تحويل الإمكانات المعدنية إلى ثروة وطنية منتجة، وتعزيز إيرادات الخزينة العامة، من شأنه أن يعزز ثقة المستثمرين الوطنيين والدوليين في الاقتصاد الموريتاني، ويشجع على استقطاب المزيد من الاستثمارات النوعية.
وفيما يخص تنظيم قطاع المياه المعدنية الطبيعية، أوضح الوزير أن الإجراءات الجديدة تهدف إلى حماية الموارد المائية، وضمان جودة المنتجات، وتعزيز آليات الرقابة، فضلاً عن تشجيع الاستثمار في هذا القطاع الواعد من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية وترسيخ مبادئ الشفافية.
وأكد أن هذه التدابير تجسد رؤية الحكومة الرامية إلى تطوير القطاعين الصناعي والتعديني، وخلق فرص عمل مستدامة، وتحسين مناخ الأعمال، وتعزيز مساهمة القطاعات الإنتاجية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وردا على سؤال حول التعدين الأهلي، أوضح الوزير أنه نشاط مخصص للمواطنين الموريتانيين، مشيراً إلى اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لنقل مصانع تصفية الذهب إلى مواقع جديدة تراعي متطلبات السلامة وتحافظ على صحة المواطنين والبيئة.
و م ا







