قائد الجيش الباكستاني في طهران لاستكمال وساطة تهدئة مع واشنطن.

أعلنت وكالة “إيسنا” الإيرانية أنّ قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، يتوجّه اليوم الخميس إلى طهران، في زيارة تأتي استكمالاً للمساعي الباكستانية المستمرة في الوساطة بين طهران وواشنطن، بالتنسيق مع قطر والسعودية والإمارات.
بالتزامن مع ذلك أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنّ الوزير عباس عراقتشي التقى اليوم وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، الذي يزور طهران منذ أمس الأربعاء.
وتشير التقارير إلى أنّ هذا الحراك يهدف إلى بلورة “إطار تفاهم مرحلي” لا يرقى إلى اتفاق شامل، بل يركّز على مبدأ “التهدئة مقابل التجميد” لاحتواء مخاطر الانزلاق نحو مواجهة إقليمية واسعة، عبر وقف مؤقت للتصعيد العسكري والبحري، وتجميد الإجراءات المستفزّة من الجانبين ما دامت مسارات التفاوض مفتوحة.
“تهدئة مقابل تجميد”: ما تفاصيل المبادرة الباكستانية؟
وبحسب المعطيات، يتضمّن الإطار المقترح وقف الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، مقابل تعهّد إيراني بعدم توسيع الهجمات ضدّ القواعد الأميركية أو الملاحة الدولية.
كما يشمل التفاهم تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز لضمان تدفّق النفط، مع التحضير لمفاوضات موسّعة تستمر ما بين 30 إلى 60 يوماً، تبحث الملفات النووية والصاروخية والنفوذ الإقليمي، وصولاً إلى رفع العقوبات الأميركية.
ويسعى الوسطاء، وفق التسريبات، إلى هندسة المبادرة بطريقة تمنع أيّ طرف من إعلان “انتصار سياسي” في المرحلة الأولى، بما يحفظ ماء الوجه للإدارة الأميركية الحالية، ويؤكّد لطهران أنها لم ترضخ للحرب أو الحصار. كما تهدف باكستان إلى تأجيل الملفات الأكثر تعقيداً إلى مراحل لاحقة لمنع انهيار المفاوضات.
في المقابل، كشفت تغطيات إعلامية صهيونية عن حالة تشكيك لدى “تل أبيب”، حيث عبّر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في اتصال مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن مخاوفه من أن تؤدّي هذه الهدنة إلى منح إيران فرصة لإعادة بناء قدراتها.
وفي واشنطن، يُنظر إلى المبادرة الباكستانية كخيار لتجنّب حرب إقليمية واسعة، مع الحفاظ على صورة “سياسة الضغط” التي تدّعي الإدارة الأميركية أنها دفعت طهران إلى طاولة المفاوضات.
وأمس، أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية، نقلاً عن مصدر مقرّب من الفريق المفاوض، بأنّ الاميركين. ارسلو مجددًا نصا الى ايران عبر الوسيط الباكستاني، وذلك بعد ثلاثة أيام من إرسال طهران نصاً مؤلفاً من 14 بنداً، مضيفةً أنّ إيران تعكف حالياً على دراسة النص الأميركي، من دون تقديم أيّ ردّ عليه حتى الآن.
وفي الوقت عينه، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إنّ “التحرّكات العلنية والخفية للعدو تُظهر أنه يسعى وراء جولة جديدة من الحرب”.







