أخبار عربية ودولية

فلسطين: اختطاف “أسطول الصمود” جريمة حرب وقرصنة مكتملة الأركان

أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية اعتراض السفن واحتجاز النشطاء واعتبرت ذلك “جريمة جديدة للتغطية على جرائم الإبادة والتجويع الإسرائيلية وحصار غزة”..

و قالت فلسطين، الثلاثاء، إن اعتراض كيان الاحتلال واختطافها في المياه الدولية لسفن أسطول الصمود العالمي المتجه لكسر الحصار على قطاع غزة يعد جريمة حرب، ودعت لمحاسبة “تل أبيب” على هذا العمل الذي اعتبرته قرصنة مكتملة الأركان.

جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، عقب إعلان اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، في تدوينة على منصة “إكس” الأمريكية، أن كيان الاحتلال اختطف من المياه الدولية عشرات الناشطين المشاركين في الأسطول.

كما تحدث “أسطول الصمود”، في بيانات منفصلة، عن “تعرض قواربه للاعتراض مجددا واختطاف متطوعين” كانوا على متنها.

الخارجية الفلسطينية أدانت “بأشد العبارات” اعتراض سفن الأسطول، وقالت إن احتجاز السفن في المياه الدولية “غير قانوني وجريمة جديدة تهدف إلى التغطية على جرائم الإبادة والتجويع الإسرائيلية والحصار المفروض على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة”.

وأضافت أن “هذا الاعتداء يمثل قرصنة مكتملة الأركان وخرقًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية قانون البحار، وانتهاكًا خطيرًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان”.

وأكدت خارجية فلسطين أن استمرار الحصار على قطاع غزة يهدف إلى تعطيل أي أفق سياسي حقيقي وفرص لتحقيق السلام، بما في ذلك عرقلة الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام في قطاع غزة القائمة على انسحاب الاحتلال من القطاع، وتعميق الكارثة الإنسانية التي يعيشها شعبنا الفلسطيني.

وأعربت الخارجية الفلسطينية عن “بالغ قلقها إزاء مصير وسلامة النشطاء المحتجزين”، وحملت كيان الاحتلال، المسؤولية الكاملة عن حياتهم وأمنهم، في ظل التقارير التي تحدثت عن استخدام القوة ومهاجمة السفن والقوارب بالأسلحة، وتعطيل نداءات الاستغاثة، وإعاقة السفن في عرض البحر في ظروف خطرة”.

وشددت الخارجية الفلسطينية على أنه “لا سيادة لإسرائيل على أرض وبحر وسماء دولة فلسطين، وأن محاولات الاحتلال فرض هيمنته بالقوة على الممرات البحرية والمساعدات الإنسانية تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي واعتداءً على الإرادة الدولية الشعبية المتضامنة مع شعبنا الفلسطيني”.

ودعت المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمنظمات الحقوقية والإنسانية، إلى “تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتصدي بشكل جماعي لهذه الجريمة، وفرض عقوبات قانونية فورية رادعة على الاحتلال وعلى بحريته لارتكابها جرائم في المياه الدولية”.

كما دعت إلى “الضغط الفوري لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وضمان الإفراج العاجل عن النشطاء وتأمين الحماية الدولية للبعثات الإنسانية”.

وفي وقت سابق، الثلاثاء، أعلنت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، اختطاف كيان الاحتلال من المياه الدولية عشرات النشطاء من أكثر من 40 دولة، وطالب العالم بالتحرك لوضع حد لكيان الاحتلال الذي سرق أرض فلسطين.

ودعت الخارجية الفلسطينية الدول إلى اتخاذ “موقف قوي وحازم لحماية سيادتها ومواطنيها أولا، ولمواجهة انتهاك القانون الدولي الذي يجرّم الإبادة والحصار والتعدي على حرية الملاحة، ثانيا”.

وجددت بحرية كيان الاحتلال، الثلاثاء، هجومها على “أسطول الصمود العالمي” وهاجمت قوارب واصلت الإبحار نحو القطاع.

وأفاد مصدر أمني في الكيان، صباح الثلاثاء، بأن “الجيش” استولى على أكثر من 40 قاربا من الأسطول، واعتقل أكثر من 300 ناشطا، وفق ما أورده موقع “والا” العبري.

وبمشاركة 54 قاربا، أبحر الأسطول، الخميس، من مدينة مرمريس التركية في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ عام 2007.

وبدأ “جيش” الاحتلال الصهيوني صباح الاثنين، بالاستيلاء على قوارب في الأسطول واعتقال مشاركين فيه، وهو ما قوبل بموجة إدانة واسعة، منها منظمة العفو الدولية التي وصفت هذه الخطوة بأنها عمل “مخز ولا إنساني”.

ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم حوالي 1.5 مليون نازح، أوضاعا إنسانية كارثية في قطاع غزة، تفاقمت بسبب الإبادة التي استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد، وما يزيد على 172 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلا عن مجاعة غير مسبوقة أودت بحياة أطفال ومسنين.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر 2025، يواصل كيان الاحتلال عملياته عبر تقييد إدخال المساعدات الإنسانية والقصف اليومي، واستهداف قيادات فصائل المقاومة، ما أسفر عن استشهاد 877 فلسطينيا وإصابة 2602 آخرين، وفق بيانات محلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى