مقالات وآراء

شتان بين الاستقامة والانحراف !!!

بماذا نخاطب حكاما تخلوا عن كل معاني الرجولة والإباء وعلو الهمم وسمو الأخلاق وتمثل شيء أي شيء، ولو قليل، من قيم العروبة والإسلام؟! حكام سلموا مصير بلادهم لعدوهم يزرع أرضهم بقواعده، ومراصده ويجرب فيها اختراعاته والحديث من أسلحته، ويصنع بأموالهم الأسلحة التى يقتلهم ويقتل إخوتهم بها ويصول بها ويجول ويعربد، لهؤلاء لا نقول شيئا سوى إنهم اختاروا الحكم على أنفسهم بأقسى مصير، لقد خرج هؤلاء من حساب التاريخ!!!

وماذا نقول لعلماء السنة الكبار منهم والصغار، الذين تنتظر الأمة منهم ما تنتظر الأرض من السحاب، تنتظر منهم التوجيه والإرشاد والإسناد والتشجيع والتسديد، فتراهم صامتين صمت القبور على أفعال حكامهم الذين تخلوا عن كل ما ورث الخلفاء من الأسلاف من السمو وعلو الهمم، والتمسك بالحق والدفاع عنه وعدم الخوف فى الله لومة لائم، واختار بعضهم بفتاويه واجتهاداته أن يوقعوا جمهور الأمة فى ذهول وحيرة عندما كادوا يفهمون منهم دعوة لهم بترك ما عرفوا وما بأيديهم من محكم الكتاب وواضح السنة، وقد اختلط الأمر وصار البعض يتساءل هل يريدون بنا علماؤنا أن نتهود أو نتنصر أو يكفى أن نكون عملاء فقط، لرئيس أمريكا ترامب ورئيس وزراء “إسرائيل” نتنياهو ؟!!!

ماذا علينا أن نقول لعلمائنا وهم الأمل وإليهم نرنوا بأبصارنا ونتوجه بعواطفنا ؟!!!
ليس لدينا ما نقوله لهم سوى لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم..
وبماذا نخاطب هذه الجيوش الجرارة من المثقفين والصحفيين والكتاب والمفكرين والمعلقين الذين صاروا طابورا خامسا وعملاء للأجنبي فى بلادهم يخدمون بأفكارهم وثقافتهم وكتاباتهم الأجنبي الذى يحتقرهم ويستغلهم ويقتل ويشرد إخوتهم، مستخدما الأموال المغتصبة من خالص أموالهم التى وضعها حكامهم بتصرف أعدائهم ماذا نقول لهم ؟!!! لا شيء لأنهم باعوا نفوسهم للشيطان فهم سادرون فى غيهم وأمرهم ليس بأيدهم!!!
نترك الجميع ونتوجه إلى إخوتنا الصابرين الصامدين القابضين بأيديهم على جمر القيم السامية والمبادئ الخالدة، المؤمنين بقدر الله وقدرته الخاضعين لأمر الله ونواهيه، الزاهدين فى المغريات والشهوات الرافضين للقمة مغمسة بالعار وسوء الحال المفضلين المبيت على الطوى حتى ينالوا كريم المأكل.
نقول لهم طوبى لكم، طوبى لكم، طوبى لكم، هذه الحياة منقضية منتهية والعاقل من لا يعمل ما يندم عليه…..
ونقول لكم “سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار، إن الله لا يضيع أجر من احسن عملا، وما تفعلوا من خير فلن تكفروه”، صدق الله العلي العظيم..

التراد ولد سيدي

ملاحظة: جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن وجهة نظر الكاتب ولا تمثّل بالضرورة رأي الموقع أو إدارته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى