أخبار عربية ودولية

يديعوت أحرونوت: لا توجد في حزب الله علامات تفكك أو انهيار

قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، الجمعة، إنّ الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم “ينجح في أن يكون متخذ القرار الأبرز، ويحافظ على سلسلة منظمة نسبياً من القيادة والسيطرة”.
وأضافت الصحيفة أنه “وعلى عكس ما قيل ربما بتسرع، لا توجد في حزب الله علامات تفكك أو انهيار”. هناك نجاحات إسرائيلية هائلة بما في ذلك اغتيالات مركزة، لكن التنظيم ما زال يتمتع بانضباط، وعناصره يطيعون أوامر قاسم من دون اعتراض. إلى جانبه يعمل، كما يتبين، طاقم ينجح في تشغيل المنظومة بدرجة أو بأخرى”.

ورأت الصحيفة أيضاً أنّ “الرشقات الصاروخية الثقيلة نحو “إسرائيل”، بالتوازي مع إطلاق الصواريخ من إيران، تدل على مدى قدرة حزب الله على الحفاظ على قدرته في القيادة والسيطرة”.

كما أشارت الصحيفة إلى أنّ “القول الذي سُمع في “إسرائيل” في بداية الحرب إن حزب الله وقع في كمين استراتيجي إسرائيلي بمجرد دخوله المعركة، يبدو بعد نحو أسبوعين غير دقيق بما يكفي”.

وتابعت: “قاسم ورفاقه في قيادة التنظيم اتخذوا قراراً واضحاً ومدروساً بالخروج إلى الحرب ضد “إسرائيل” منذ اللحظة التي هاجمت فيها “إسرائيل” إيران واغتالت علي خامنئي الذي كان قائداً روحياً لهم أيضاً”.

قوة الرضوان انتقلت إلى أسلوب حرب العصابات

ولفتت الصحيفة الصهيونية إلى أنّ “معدل إطلاق النار لدى حزب الله، بحسب الجانب الإسرائيلي، يبلغ نحو 90 صاروخاً يومياً، معظمها من نوع غراد الشهير بعيار 122 ملم”، وإلى أنّ “وحدات المشاة التابعة لحزب الله (قوة الرضوان) ما زالت قادرة على مواصلة العمل، رغم الملاحقة المتواصلة التي ينفذها “الجيش” الإسرائيلي ضد عناصرها”.
وأضافت: “قوة الرضوان، التي كانت تُعتبر سابقاً جزء من جيش حقيقي خطط لغزو الجليل واحتلال أجزاء من “أسرائيل”، تغيّر اتجاهها الآن نحو حرب عصابات أكثر وأقل كجيش نظامي. أي أن التقديرات في الجانب الإسرائيلي تشير إلى أن خطط الغزو استُبدلت بنصب كمائن للقوات الإسرائيلية والانتقال إلى نشاط حرب عصابات على غرار ما كان في تسعينيات القرن الماضي: عبوات ناسفة، إطلاق صواريخ مضادة للدروع، وقنص”.
على صعيد مختلف، قالت الصحيفة: “مع استمرار الحرب وازدياد الأضرار الجانبية للبنانيين غير الشيعة، فإن الساحة الداخلية اللبنانية التي كانت معادية لحزب الله حتى الآن بدأت تغيّر مواقفها وتُصدر أصواتًا مختلفة”.
كما أن “التهديد الإسرائيلي الحالي بضرب بنى تحتية تابعة لدولة لبنان وليس فقط حزب الله، يلعب مباشرة في مصلحة حزب الله، الذي يسعى لإثبات أنه الوحيد القادر على الدفاع عن الدولة — لا الرئيس جوزاف عون ولا رئيس حكومته نواف سلام”، على حد تعبير “يديعوت أحرونوت”.

ويستمر العدوان الصهيوني الواسع على لبنان، فيما تواصل المقاومة عملياتها في استهدف قواعد ومواقع حساسة في عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتصدي لمحاولات التسلل الإسرائيلية عبر الحدود مع الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو ما خلّف صدمة لدى الرأي العام في الكيان بعد أشهر من الحديث عن الحد من قدرات حزب الله إلى حد كبير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى