طهران تنفي حسمَ قرارها بشأن اتفاق إنهاء الحرب ومذكرة التفاهم المرتقبة

نفت طهران اليوم الجمعة، حسمَها أي قرار بعد بشأن الاتفاق المُعلن من قِبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب، بعد إعلان الأخير عن احتمال توقيع مذكرة تفاهم اعتباراً من نهاية الأسبوع.
وفي الإطار، كان قد أكد الناطق باسم الوزارة اسماعيل بقائي أمس، عدم اتخاذ إيران قراراً نهائياً بشأن الاتفاق بعد.
وأتى هذا النفي بعد زعم البيت الأبيض التوصل إلى تسوية رائعة لـ “إنهاء الحرب مع إيران”.
“اتفاق وشيك مع إيران”: للمرة الـ 38 منذ اندلاع الحرب
وكان ترامب قد أعلن الثلاثاء أيضاً عن اتفاق وشيك مع إيران، وذلك للمرة الـ 38 منذ اندلاع الحرب، بحسب تعداد لشبكة “سي أن أن”.
وعلى ذلك، أكدت وكالة “تسنيم” الإيرانية ما يلي: “إلى أن تعلن إيران مسألة وجود تفاهم محتمل، فإن أي أخبار يصدرها ترامب بهذا الشأن يجب التعامل معها على غرار رسائله السابقة”.
وفي الوقت ذاته، نقلت وكالة فارس عن مصدر مطلع مقرّب من فريق التفاوض الإيراني أمس، تأكيده أنّه لم يتم حتى الآن، اعتماد أي نص لمذكرة التفاهم الأولية مع الولايات المتحدة.
وأضاف المصدر أن المعطيات المتاحة تشير إلى أنّ إيران لم تقدّم ردها النهائي بعد، ما يعني أنّ المفاوضات لا تزال في مرحلة دراسة المقترحات المطروحة.
وفي وقتٍ سابق الخميس، زعم ترامب، إلغاء الضربات والقصف اللذين كانا مقررين ضد إيران، مشيراً إلى أنّ “المحادثات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وصلت إلى أعلى مستويات القيادة الإيرانية وحظيت بموافقتها”.
وقال ترامب إنّ النقاط النهائية للتفاهم، من حيث المبدأ والتفاصيل، حازت موافقة جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الولايات المتحدة و”إسرائيل” والمملكة العربية السعودية والإمارات وقطر وتركيا وباكستان والبحرين والكويت والأردن ومصر ودول أخرى.
يُذكر أن الدائرة الإيرانية لإدارة الممرات المائية في المياه الخليجية، كانت قد أكّدت، الخميس، أنّ مضيق هرمز سيظل مغلقا حتى اشعار اخر موضحةً أن ذلك يأتي بعد “التوترات التي أثارتها القوات الأميركية المعتدية في المنطقة، وبناءً على البيان الصادر عن القوات المسلحة الإيرانية الليلة الماضية”.
كما دعت الدائرة الإيرانية جميع الجهات الحاصلة على تصاريح عبور إلى التحلي بالصبر، وانتظار التعليمات اللاحقة الصادرة عن الجهات المختصة.
طهران تربط مسار التفاهم بوقف النار في لبنان
ويأتي هذا في إطار العدوان الإسرائيلي المتواصل على جنوب لبنان، رغم الإعلانات المتكررة عن التوصل إلى هدنة بين لبنان وحكومة الاحتلال، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 3500 شهيد منذ الـ 2 من آذار/ مارس الماضي.
وتؤكد الجمهورية الإسلامية في إيران أنّ دعم لبنان ومقاومته يُشكّل جزءاً أساسياً من سياستها الإقليمية.
وربطت طهران، خلال الأشهر الماضية مسار التفاهم مع واشنطن بوقف إطلاق النار على جميع الجبهات، مؤكدة أن أي اتفاق لا يمكن أن يستثني لبنان.
وأشاع هذا الأمل في التوصل إلى حل ينهي الحرب أجواء من الارتياح في الأسواق التي سجلت تراجعاً في أسعار النفط، إذ انخفض سعر خام برنت بحر الشمال، النفط المرجعي للسوق العالمية، من 93,65 دولاراً أمس، إلى 89,12 دولاراً للبرميل اليوم.
كما شهدت الأسواق الآسيوية انتعاشاً صباح اليوم مع ارتفاع مؤشر “نيكي” في طوكيو بنحو 4% ومؤشر “كوسبي” في سيول بأكثر من 7%







