مقالات وآراء

القوى السياسية تركت بلدها للفساد!!! / التراد سيدي

إن حصن الفساد وحماية نظمه يجسده جهل الاتجاهات السياسيية الذين تراهم يسيرون نحو الهاوية بلا بصر ولا بصيرة فترى اتجاها سياسيا واحدا عظيما يتمتع بإمكانيات حقيقية للتاثير، كالبعثيين مثلا ينقسمون إلى مناصرين للنظام كثيرين فيه قادتهم وكوادرهم، ومنهم احزاب للموالاة، وحزبين على الاقل وحركة فى المعارضة، وهم فى حالهم هذا يعتقدون كلهم انهم يمثلون شيئا ويلتزمون بشيء !!!
وإن القوة التى كانت كادحة ، ولعبت دورا عظيما فى وعي الشعب وقيادة طبقته المثقفة فى ماض البلاد صارت أشلاء بين عشية وضحاها،لاتستطيع تحديد تموقعهم، وحركة الناصريين ذات التاريخ الطويل المشرف سلكت طريق إخوانهم البعثيين والكادحين وتوزعوا فى وجهات واتجاهات وكيانات والاتجاه الإسلامي الذى كاد يجتاح الساحة فى السنوات الأخيرة فى وضع محير من التفرق، والحركة الاسترقاقية وحركة الحر منقسمين بلا سبب، وحركة الوطنيين فى الاتجاه الزنجى اشتاتا هم الآخرين،
الجميع تشتتوا ومنعوا وجود قوة داخل البلاد تستطيع خلق إمكانية مواجهة الرجعية القبلية والجهوية ،والشرائحية ومكن ذلك تحالف الفساد من القوة والتضخم والعبث بمصير ومقدرات البلاد!!!
إن حالة قوتنا السياسية وغبائها وجهلها وتمزقها تسبب فى رسوخ وتعملق الفساد وجعله هو الواقع الطبيعي الذى لا يحول ولا يزول، ومكن الفساد من عمر طويل لا يخاف تغييرا حتى يوصل موريتانيا إلى حالة الفشل والانهيار وساعتها لن ينفع نادم عض اصابعه !!!

ملاحظة: جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن وجهة نظر الكاتب ولا تمثّل بالضرورة رأي الموقع أو إدارته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى