موريتانيا: إحالة مشروع قانون يمنع العسكريين من ممارسة الأنشطة السياسية إلى البرلمان

أحالت الحكومة إلى البرلمان مشروع القانون رقم 029-26، الذي يهدف إلى حظر ممارسة العسكريين لأي نشاط ذي طابع سياسي، سواء كانوا في الخدمة أو خارجها.
وينص المشروع على تجريم المشاركة في النقاشات السياسية، وتوزيع المنشورات والوثائق ذات الطابع السياسي، والتوقيع على العرائض المرتبطة بالشأن السياسي، إضافة إلى جمع الأموال لأغراض سياسية أو المساهمة فيها.
ويعتبر النص هذه الممارسات إخلالاً بواجب السر المهني وخطأً مهنياً جسيماً، ما يعرّض مرتكبيها لعقوبات تأديبية وفق الأنظمة العسكرية، مع إمكانية متابعتهم جزائياً بموجب قانون العدالة العسكرية.
كما يجيز المشروع ملاحقة ضباط الصف والجنود من أفراد القوات المسلحة الوطنية بعد تسريحهم أو شطبهم من الخدمة إذا خالفوا هذه الأحكام، وذلك استناداً إلى القوانين والعقوبات المنصوص عليها في التشريعات الجزائية النافذة.
ويشمل تطبيق واجب التحفظ المهني جميع أفراد هذه الفئة، سواء كانوا في الخدمة أو خارجها. كما يوسّع المشروع مفهوم السر المهني ليشمل حظر نشر أو إفشاء المعلومات والوثائق العسكرية والأمنية المصنفة، ومنع كشف الأسرار التي يتم الاطلاع عليها بحكم الوظيفة أو الرتبة، إضافة إلى منع الاحتفاظ بالوثائق الرسمية المصنفة خارج الأطر الإدارية المخصصة لذلك.
ويعدّ المشروع أيضاً أن أي قول أو فعل من شأنه التأثير على الروح المعنوية للعسكريين، أو المساس بولائهم الجمهوري، أو الإضرار بسمعة المؤسسة العسكرية وهيبتها، يدخل ضمن المخالفات المرتبطة بواجب السر المهني.
وعرّف النص واجب التحفظ بأنه الامتناع عن أي قول أو سلوك يمس الانضباط العسكري أو حياد القوات المسلحة أو سمعتها أو سرية مهامها وعملياتها، بما في ذلك التعليق العلني على القضايا العسكرية والأمنية عبر وسائل الإعلام أو غيرها من المنابر دون ترخيص مسبق، أو تسريب معلومات تمس الأمن.
وكالات







