مقالات وآراء

مركز الأطفال المعاقين يختتم السنة الدراسية قبل شهر من موعدها؟!

اختتم مركز التكوين والترقية الاجتماعية للأطفال ذوي الإعاقة CFPSEH، اليوم الاثنين 18 مايو، السنة الدراسية 2025 ـ 2026، علما أن هذا المركز يخضع لأكثر من وصاية:
ـ وصاية وزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة، والتي أصدرت التعميم رقم 222 بتاريخ 2026.05.15 والقاضي باختتام السنة الدراسية لرياض الأطفال، ابتداء من الجمعة المقبل: 2026.05.29؛ ولم تتطرق لهذا المركز الخارج عن وصايتها تربويا،
ـ الوصاية التربوية لوزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي، التي أصدرت المقرر رقم 1460 بتاريخ: 2025.12.01 والقاضي بجدولة العطل المدرسية، وبناء عليه فإنه يتم اختتام السنة الدراسية الجارية، بتاريخ: الجمعة 19 يونيو المقبل، (أي بعد شهر من الآن).

بالإضافة إلى مقتضيات المرسوم رقم 2014.142 بتاريخ 3 سبتمبر 2014، المنشئ لهذا المركز، وكذلك المادتين: 34، 40 و45 من الأمر القانوني رقم 043/2006 الصادر بتاريخ 23 نوفمبر 2006 القاضي بترقية وحماية الأشخاص المعاقين.

وعليه، وباسم أهالي هؤلاء الأطفال، فإننا نطلب من الجهات المعنية والمختصة والوصية، مراجعة هذا الاجراء الذي يَحرم الأطفال من شهر كامل من تأهيل، هم في أمس الحاجة إليه، على علاته، وغالبا ما يأتي افتتاح هذا المركز متأخرا عن الافتتاح الرسمي للمؤسسات التعليمية المشابهة.

وهنا لا يفوتنا أن نشير إلى بعض النواقص التي تعتري هذا المركز، والتي طال ما ذكرناها، دون أن نجد آذانا صاغية، رغم أن عدد المسجلين فيه 1302 طفلا معاقا من مختلف الاعاقات، كما أن له فروعا في الداخل، وتبلغ ميزانيته السنوية: 422.189.860 أوقية قديمة، بالإضافة إلى مبلغ 166.055.580 أوقية قديمة كدعم لهذا المركز من طرف مندوبية تآزر، ورغم كل ذلك فهو يعاني الكثير من المشاكل منذ عدة سنوات ولم يتم التعامل معها بجدية، ومنها:
ـ مشكل النقل: نقص ورداءة خدمة نقل الأطفال، حيث يتم تكديسهم في باص يجوب بهم العاصمة طولا وعرضا، بعد فصلهم عن أمهاتهم طيلة أوقات الدراسة؛ كما عزف البعض الآخر عن الولوج لهذا المركز، بسبب هذه المشكلة، بحيث يصل تغيب الأطفال أحيانا نسبة 50% نتيجة لنقص وسائل النقل، كما أن تغييب أهالي هؤلاء الأطفال من العملية التربوية وعدم تكوينهم على التعامل الأفضل مع أطفالهم، قلل هو الآخر من استفادة هؤلاء الأطفال من العملية التربوية برمتها.
مشكل المباني: فهو لا يمتلك منشآت أو بنى تحتية مصممة ومناسبة للعملية التربوية.
ـ غياب التكوين المهني: توجد وحدة تكوين فني في المركز مخصصة للأطفال الذين تجاوزوا سن 15، ولكن افتقارها للمكونين والآليات والتجهيزات الضرورية لمختلف الورشات، جعلها مجرد مكان لقضاء أوقات الفراغ؛
مشكل الاكتظاظ: نظرا لضيق مساحات المباني المخصصة لتأهيل الأطفال وتناثرها في العاصمة، فقد نجم عن ذلك اكتظاظ أدى إلى تفويج الأطفال، وأن يحظى كل طفل بيومين أسبوعيا فقط؛
مشكل الخدمات الصحية: لم يستطع هذا المركز توفير التغطية الصحية لهؤلاء الأطفال الذين يمثلون مختلف الإعاقات وما يرافقها من أمراض مستديمة؛
مشكلة البرنامج التربوي: هذه المشكلة قائمة منذ إنشاء المركز وحتى اليوم؛
مشكل التغذية الصحية: بعد أن كان هؤلاء التلاميذ يحصلون على وجبتين يوميتين، أصبح الأمر يقتصر على حلويات ومعلبات مجهولة المصدر؛
مشكل المنحة الدراسية: يحصل هؤلاء الأطفال على منحة مالية 600 أوقية جديدة شهريا، يستلمونها فصليا، وقد طالبوا بزيادتها لتساعدهم في التكفل الصحي والاجتماعي وحتى التنقل؛
أخيرا: يعاني هذا المركز من نقص حاد في المصادر البشرية، نتيجة للإكتتاب المبني على المحسوبية والزبونية، مما جعل بعض هؤلاء العمال المكتتبين لا يحضرون لمقر عملهم؛

وأخيرا فإن هذه المطالب أصبحت روتينا سنويا منذ سنة 2021، يتقدم بها أهالي الأطفال المعاقين، دون أن يتم التجاوب معها تجاوبا جديا، بل وصل الأمر بإدارة هذا المركز إلى غلق القناة التي يتعاطى عبرها المعاقون وهي عبادة عن مجموعة واتسابية

محمد عبد القادر
والد طفل في المركز

ملاحظة: جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن وجهة نظر الكاتب ولا تمثّل بالضرورة رأي الموقع أو إدارته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى