أخبار وطنية

افتتاح ورشة وطنية حول استراتيجية هجرة اليد العاملة والتنقل الدولي

افتتحت وزيرة الوظيفة العمومية والعمل، مريم بنت بيجل ولد هميد، اليوم الاثنين في نواكشوط، ورشة وطنية مخصصة لإعداد التصورات المتعلقة بالاستراتيجية الوطنية لهجرة اليد العاملة والتنقل الدولي في موريتانيا.

وأكدت الوزيرة، في كلمة بالمناسبة، أن تطوير التشغيل وتنظيم الهجرة المهنية يمثلان ركيزتين أساسيتين ضمن رؤية رئيس الجمهورية، الهادفة إلى بناء دولة عصرية تنعم بالاستقرار الاجتماعي والتنمية المستدامة.

وأضافت أن الحكومة تعمل على تنفيذ سياسات عمومية ترتكز على تحديث سوق العمل الوطني، وفتح آفاق جديدة أمام اليد العاملة الوطنية، سواء داخل البلاد أو عبر هجرة مهنية منظمة وآمنة.

وأشارت إلى أن الحكومة اتخذت خلال السنوات الأخيرة خطوات عملية لتعزيز التشغيل الخارجي المنظم، من بينها توقيع اتفاقيتين مع كل من دولة قطر والمملكة العربية السعودية لتشغيل اليد العاملة الموريتانية، بما يوفر فرص عمل للكفاءات الوطنية في إطار قانوني يحفظ الحقوق ويصون الكرامة.

وشددت الوزيرة على أن هذه المعطيات تفرض اعتماد استراتيجية وطنية شاملة ومتكاملة لهجرة اليد العاملة والتنقل الدولي، بما يحقق مصالح الدولة، ويحمي حقوق العمال، ويعزز مساهمة الهجرة في التنمية الوطنية.

وأضافت أن هذه الاستراتيجية ستسهم في تطوير آليات التكوين والتأهيل المهني، بما يضمن مواءمة مهارات الشباب الموريتاني مع احتياجات الأسواق الدولية، ويعزز تنافسية اليد العاملة الوطنية، ويفتح آفاقا أوسع للاندماج المهني الكريم والآمن.

وأكدت أن الورشة تمثل فرصة مهمة لتبادل الرؤى والخبرات والخروج بتوصيات عملية تسهم في بلورة استراتيجية وطنية طموحة، تجعل من الهجرة المهنية أداة للتنمية وجسرا للتعاون والانفتاح، وتعزز حضور الكفاءات الموريتانية على المستويين الإقليمي والدولي.

من جانبه، أوضح ممثل الاتحاد الأوروبي، أبير بزي، أن هذه الأعمال تنفذ من طرف منظمة العمل الدولية بتمويل من الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن إعداد استراتيجية وطنية للهجرة والتنقل الدولي يشكل امتدادا منطقيا للتصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 143، التي دخلت حيز التنفيذ في سبتمبر 2020.
وأضاف أن هذه الخطوة تعكس إرادة سياسية واضحة لوضع إطار استراتيجي ينسجم مع أهداف التنمية الوطنية.

بدورها، أكدت ممثلة منظمة العمل الدولية، أوريليا سيغاتي، أن مقاربة المنظمة تقوم على اعتبار هجرة العمالة قضية مرتبطة بسياسات التشغيل وتنمية الكفاءات والحماية الاجتماعية والاعتراف بالمؤهلات والحوار الاجتماعي وحقوق العمل، وليس فقط بالتحكم في تدفقات المهاجرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى