طهران ترفض إحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن وتتهم الغرب بتسييس الوكالة الذرية

رفضت إيران قرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن الدولي، معتبرة أنه يفتقر إلى المبررات القانونية ويستند إلى ضغوط سياسية أميركية وأوروبية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الأربعاء، إن بلاده “لم ترتكب أي حالة من حالات عدم الامتثال”، معتبراً أن إحالة الملف إلى مجلس الأمن “غير مبررة”.
وأضاف بقائي أن القرار الجديد يتجاهل الظروف التي حالت دون وصول مفتشي الوكالة إلى المنشآت النووية الإيرانية، مؤكداً أن هذه القيود جاءت في أعقاب الهجمات الأميركية و”الإسرائيلية” على إيران، واتهم واشنطن والعواصم الأوروبية بالضغط من أجل تمرير القرار.
وقال إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لو تحلت بـ”أدنى قدر من الإنصاف”، لكان عليها إدانة الهجمات التي استهدفت إيران ومنشآتها النووية، محذراً من أن استمرار هذا النهج لن يؤدي، بحسب قوله، سوى إلى “تسييس الوكالة وتقويض أسس عدم الانتشار”.
وفي السياق ذاته، اتهم مساعد وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي الأطراف التي هاجمت منشآت نووية خاضعة للضمانات الدولية بأنها عطّلت عمليات التحقق الاعتيادية، ثم استخدمت هذا التعطيل نفسه مبرراً لاتخاذ قرار ضد طهران في مجلس محافظي الوكالة.
وقال غريب آبادي إن هذه الأطراف لا تستطيع معالجة إخفاق سياساتها من خلال “خلق أجواء مصطنعة”، مؤكداً أن الضغوط السياسية لن تؤدي إلى تغيير موقف إيران.
من جانبه، وصف مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، رضا نجفي، مشروع القرار الأميركي بأنه “أداة سياسية ومحرّفة”، معتبراً أنه يتجاهل الاعتداءات التي طالت المنشآت النووية الإيرانية، ويهدف إلى ممارسة الضغط على طهران وإجبارها على “الاستسلام”.
وكان مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد صوّت، في وقت سابق الأربعاء، على إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي، على خلفية ما وصفه القرار بـ”عدم امتثال” إيران لالتزاماتها النووية، وذلك بعد تقدم الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث، بريطانيا وفرنسا وألمانيا، بمشروع القرار.







