حملة «معاً للحد من حوادث السير» تنتقد ضعف تمويل حملات التوعية

انتقدت حملة «معاً للحد من حوادث السير» ما وصفته بضعف اهتمام القطاعين العام والخاص بتمويل حملات التوعية بالسلامة الطرقية، في وقت تتواصل فيه حوادث السير في موريتانيا، مخلفة ضحايا، خصوصاً في صفوف الشباب.
وقال الكاتب محمد الأمين الفاضل، في مقال ياسم حملة «معاً للحد من حوادث السير»، إن الحادث الذي وقع أخيراً على الطريق الدائري بمقاطعة الرياض، وأسفر عن إصابة خمسة أشخاص، أدى لاحقاً إلى وفاة شابين متأثرين بإصاباتهما، هما محمد سالم ولد المولود ولمهابة ولد ميسرة.
وانتقد الفاضل ما اعتبره اختلالاً في أولويات الإنفاق الدعائي والتسويقي، مشيراً إلى أن مؤسسات وشركات عمومية وخاصة تنفق بسخاء على أنشطة ترفيهية ورعاية ما يسمى بصناع المحتوى، بينما تجد الحملات الموجهة للتوعية بالسلامة الطرقية صعوبة في الحصول على التمويل.
وأوضح أن الحملة كانت قد أعلنت عن إطلاق النسخة الجديدة من قافلة «معاً من أجل خريف آمن»، بمناسبة الموسم التوعوي العاشر، وتقدمت بطلبات شراكة إلى مؤسسات عمومية وخاصة، لكنها لم تتمكن، بحسبه، من الحصول على جهة تتولى تمويل القافلة.
وتساءل الفاضل عن جدوى توجيه جزء كبير من الإنفاق الإعلاني نحو محتويات ترفيهية محدودة الأثر، في حين يمكن لجزء من هذه الموارد أن يمول حملات توعوية ميدانية تصل إلى مختلف المدن وتساهم في الحد من حوادث السير وإنقاذ الأرواح.
وتعيد هذه الدعوة طرح مسألة ترتيب أولويات الإنفاق على الدعاية والمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات، خصوصاً مع اتساع سوق ما يسمى بصناعة المحتوى، التي تستقطب جزءاً مهماً من التمويلات الإعلانية، رغم تفاوت مستوى ومردودية كثير من المحتويات المنتجة، مقابل محدودية الموارد المخصصة للحملات ذات الأهداف الاجتماعية المباشرة، وفي مقدمتها السلامة الطرقية.







